ترمب وبدعة تعيينه المرشد الأعلى
رأي مسار
فائض القوة العسكرية ونفاق المساعدين والمستشارين، وأخطاء الخصم، أوصلت الرئيس دونالد ترمب إلى حالةٍ من جنون العظمة تخيّل فيها قدرةً على تعيين المرشد الأعلى في إيران، مستعيناً في "شطحته" هذه بما فعل في فنزويلا، حيث يدّعي أنه هو من عين نائبة مادورو رئيسةً للبلاد!
ما يفعله ترمب على مستوى أمريكا ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا والعالم، أدخل البشرية في عصر قلقٍ شاملٍ ليس فقط على اقتصادياتها وكياناتها، وإنما على حياة أفرادها ومستقبلهم.
الرئيس ترمب يوجّه إنذاراً للرئيس الإسرائيلي هيرتسوغ، بتجاوز كل المحاذير القانونية وحتى الأخلاقية لمنح نتنياهو عفواً كي يتسنى له مواصلة الاهتمام بالحرب، وينذر الرئيس هيرتسوغ بأنه إن لم يفعل ما يأمره به، فسوف يفضحه وكأن الذي فضحته تقارير إبستين، هو هريتسوغ وليس ترمب!
إن كل يومٍ يمر على هذه الحرب الجاهلة وغير المبررة والتي تصيب بأذاها العالم كله، يؤكد أن رئيس الولايات المتحدة الذي وعد في حملته الانتخابية بإنهاء الحروب، وأسس أثناء حرب الإبادة على غزة مجلس سلامٍ حشد فيه معظم قادة العالم، يثبت بالقول والفعل أنه خدع العالم كله وأدخله في حالة حربٍ لا مغالاة لو وصفت بأنها على حافة الحرب النووية.
في حالةٍ كهذه حيث لا أمن ولا أمان حاضراً ومستقبلاً لكل شعوب العالم، فهل سيأتي الإنقاذ من داخل أمريكا حيث الانتخابات النصفية بعد أشهرٍ قليلةٍ والتي ستؤشر نتائجها على مستقبل ترمب وحتى مستقبل أمريكا والعالم؟
أم أنه سيتجاوز هذا القطوع ليواصل جنون العظمة الذي يمسّ حياة كل فرد من ساكني المعمورة؟

