الطقس
Loading...
أوقات الصلاة
الفجر 4:37 AM
الظهر 11:50 AM
العصر 3:10 PM
المغرب 5:47 PM
العشاء 7:02 PM
العملات
Loading...
ترددات البث
جنوب فلسطين FM 96.8
أريحا و الأغوار FM 96.8
وسط فلسطين FM 98.3
جنين و الخليل FM 98.3
شمال فلسطين FM 96.4

حرب الخاسرين... ولا رابح فيها

رأي مسار

لو اعتُمد تقويم الحرب مقدّماتٍ ونتائج، من خلال تصريحات ترمب ونتنياهو، فسوف تبدو كما لو أنها انتهت فعلاً بهزيمة إيران، وانتصارٍ مطلقٍ لأمريكا وإسرائيل.

ترمب ونتنياهو يتحدثان كثيراً حول الحرب قبل بِدئها وأثنائها، ويتحدثان كثيراً عن النتائج المتخيلة لها، فهي بالنسبة لأمريكا حرب السيطرة المضمونة على العالم، وبالنسبة لإسرائيل استكمال نفوذها المطلق على الشرق الأوسط.

أقوال الشريكين في الحرب تنطلق من حاجاتهما الداخلية، دون التدقيق في صحتها وتصديق العالم لها، وخارج إطار تصريحاتهما، يبدو من المبكّر كثيراً قراءة نتائج الحرب، خصوصاً بعد أن دخلت يومها التاسع دون أن تظهر أي مؤشراتٍ جديةٍ على حسمها لصالح طرفٍ على الطرف الآخر.

وفق تصريحات ترمب فمن المفترض أن تكون الحرب قد حسمت، بعد دقائق من تصفية قائدها الأعلى عن الجانب الإيراني ومعه كبار مساعديه من القادة العسكريين والأمنيين والسياسيين، ووفق تصريحات نتنياهو فلم يبق عليه إلا أن يُعلن النصر المطلق الذي لم يتسنَّ له إعلانه على غزة، وأن يحتفل من قلب طهران بتصفية النظام القائم هناك، وتنصيب نظامٍ بديلٍ يُدار من تل أبيب وواشنطن.

ألم يصل الأمر بترمب حدّ الإعلان بأنه سيعيّن المرشد الأعلى ويعفو عمّن يشاء، ويقتل من يشاء من القادة الذين سيختار منهم من يكلّفه بإدارة إيران، كأنه والٍ له عليها؟

لا يُنكر ولا يجب تجاهل الخسارات الفادحة التي لحقت بإيران مع كل يومٍ بل وكل ساعةٍ تتواصل فيها الحرب، كما لا يُنكر الفارق الهائل بين القوة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، المعززة بأحدث تكنولوجيات العصر، وبين القوة الإيرانية العارية عن التكنولوجيا الحديثة، واضعين في الاعتبار أن الأسلحة الرئيسية وخاصة الطائرات والدفاعات المضادة، لم تتجدد منذ عقود، ما ألغى دورها في المعارك وجعل فضاء البلاد مفتوحاً أمام التكنولوجيا الأمريكية الإسرائيلية المندمجة في جهدٍ موحد.

غير أن حقيقةً غابت عن ذهن الشريكين نتنياهو وترمب، وهي أن الأرض ومن عليها من الناس هي مقرر النصر الفعلي، أو الهزيمة النهائية، وأن قرار المواجهة والامتناع عن الاستسلام إن لم يهزم الخصم، ويجبره على التوقف، فهو من يجعل نصره مستحيلاً ونزفه مستمراً.

حتى الآن ونحن ما نزال في اليوم التاسع، فالمتوغلون في الحرب مباشرةً هم الخاسرون، ويليهم في الخسارة كل العالم الذي يقلق من امتداد ساحات الحرب، ويدفع ثمنها منذ يومها الأول من استقرار حياته وغموض مصيره.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
Loading...