الاحتلال يعتقل الشيخ راني أبو صبيح عند أبواب المسجد الأقصى

2026-02-27 20:23:11

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، الشيخ راني رشدي أبو صبيح عند أبواب المسجد الأقصى المبارك، في القدس المحتلة.

وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشيخ أبو صبيح على أبواب المسجد الأقصى واقتادته إلى مركز تحقيق "القشلة" التابع لها في منطقة باب الخليل بالقدس المحتلة.

وشهدت مدينة القدس المحتلة، منذ صباح اليوم، تصعيدًا غير مسبوق في إجراءات الاحتلال الإسرائيلي تزامنًا مع الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك.

وكثّفت قوات الاحتلال تواجدها في محيط المسجد الأقصى، ونشرت السواتر الحديدية على مداخله الرئيسية وشوارع البلدة القديمة.

وقالت محافظة القدس في بيان، إن قوات الاحتلال شددت القيود على الوافدين من محافظات الضفة الغربية عبر حاجزي قلنديا العسكري شمال المدينة وبيت لحم جنوبها، مع منع مرور المئات، خاصة كبار السن. ورغم هذا التضييق، أدّى حوالي 100 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى، في مشهد يبرز صمود الفلسطينيين وإصرارهم على أداء شعائرهم الدينية رغم القيود الصارمة.

وأضافت أن الاحتلال واصل استهداف روّاد المسجد الأقصى، حيث أصدرت سلطاته أكثر من 280 قرار بالإبعاد عن الأقصى، وأجبرت المبعدين عن المسجد على أداء صلاة الجمعة داخل مقبرة باب الرحمة الملاصقة للأقصى، فيما قامت قوات الاحتلال بدوس القبور ونصب خيم لها داخل المقبرة.

كما تواصل قوات الاحتلال اعتقال المواطنين من داخل باحات المسجد، وخاصة خلال صلاتي العشاء والتراويح، واحتجاز عدد من الشبان للتفتيش الميداني، إلى جانب إجراءات تمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور، وتعطل عمل العيادة الطبية، ومنع نصب المظلات لخدمة المصلين.

وتستهدف هذه الإجراءات أيضًا الصحفيين في القدس المحتلة، من خلال الاعتقالات والاستدعاءات والتحقيقات، وفرض قيود على حرية العمل الإعلامي، بما يشمل الإبعاد عن المسجد الأقصى ومنع التغطية الميدانية للانتهاكات، في محاولة واضحة لطمس الأحداث وإخفاء واقع التضييق عن الرأي العام.

وتتزامن هذه السياسات مع خطوات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، عبر فرض سيطرة شرطة الاحتلال على شؤون الإدارة الداخلية للمسجد، وتقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية، وهو ما يشكّل مساسًا مباشرًا بحرية العبادة وبالوضع القانوني للمقدسات الإسلامية في القدس.

وأكدت محافظة القدس أن المسجد الأقصى المبارك حق خالص للمسلمين، وترفض أي مساس بدور دائرة الأوقاف أو بالحرية الدينية، محمّلة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القدس المحتلة.