خاص| قانون التجارة الإلكترونية بين حماية المستهلك وتنظيم السوق.. "شركة توصيل" توضح دورها وحدود مسؤوليتها!

2026-03-11 12:32:15

مع توسّع التجارة الإلكترونية في فلسطين، برزت تساؤلات عديدة لدى المواطنين حول حقوقهم عند الشراء عبر الإنترنت، ودور شركات التوصيل في حال حدوث خلافات مع المتاجر الإلكترونية، خاصة في ظل انتشار صفحات غير معروفة المصدر.

وفي هذا السياق، أكّد محمد أبو عليا عضو مجلس ادارة وممثل شركة يونايتد إكسبرس أن قانون التجارة الإلكترونية الجديد يشكّل خطوة مهمة لتنظيم السوق وحماية المستهلك والتاجر على حد سواء، رغم أن تطبيقه لا يزال في مراحله الأولى.

قال أبو عليا في حديث خاص لـ"رايـة" إن قانون التجارة الإلكترونية يُعدّ قانونًا حديثًا نسبيًا، وقد أثار في البداية مخاوف لدى بعض التجار وأصحاب المشاريع الصغيرة، خصوصًا العاملين من المنازل، إلا أن النقاشات التي جرت مع الجهات المختصة وغرف التجارة أظهرت أن الهدف منه تنظيم السوق وحماية جميع الأطراف.

وأضاف أن القانون يسعى أساسًا إلى توثيق هوية أصحاب المتاجر الإلكترونية، ما يسهم في حماية المستهلك من عمليات الاحتيال أو بيع منتجات غير مطابقة للمواصفات.

وفيما يتعلق بدور شركات التوصيل عند حدوث مشكلة بين الزبون والمتجر، أوضح أن كثيرًا من المواطنين يتوجهون مباشرة إلى شركة التوصيل باعتبارها الجهة الظاهرة أمامهم، رغم أن العلاقة التجارية في الأصل تكون بين الزبون والمتجر الإلكتروني.

وأشار إلى أن شركات التوصيل تحاول في العادة التدخل لحل المشكلة والتواصل مع التاجر لإيجاد تسوية، مؤكدًا أن بعض الشركات، ومنها شركتهم، تحرص على اختيار التجار الذين تتعامل معهم والتأكد من هويتهم ومصدر بضاعتهم.

وأوضح أنه في حال وصول شكوى من أحد الزبائن، تقوم الشركة بالتواصل مع التاجر لإيجاد حل، مثل تبديل المنتج أو إرجاعه، مشددًا على أن الهدف هو تجنب التصادم بين الزبون والتاجر قدر الإمكان.

وفيما يتعلق بحق الزبون بالحصول على معلومات المتجر الإلكتروني من شركة التوصيل، بيّن أنه لا يوجد حتى الآن نص قانوني واضح يُلزم شركات التوصيل بتزويد الزبائن بهذه المعلومات، إلا أن الشركة قد تفعل ذلك في حالات معينة، خصوصًا إذا تبين وجود مشكلة كبيرة أو شبهات تتعلق ببضاعة غير قانونية.

وأشار إلى أن قانون التجارة الإلكترونية الجديد يتجه نحو إلزام الصفحات التجارية بتسجيل بياناتها وعناوينها لدى الجهات المختصة، بحيث يمكن للجهات الرسمية الوصول إلى هذه المعلومات عند حدوث شكوى، من خلال التنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية.

ولفت إلى أن بعض التجار قد يحاولون التهرب من معالجة شكاوى الزبائن، وهو ما يدفع شركات التوصيل أحيانًا لاتخاذ إجراءات بحقهم، قد تصل إلى وقف التعامل معهم حفاظًا على سمعة الشركة وثقة الزبائن.

وأكد أن شركات التوصيل قد تتحمل أحيانًا جزءًا من الخسائر أو التعويضات لحل الخلافات، رغم أن المسؤولية الأساسية تقع على التاجر، موضحًا أن الحفاظ على سمعة الشركة وثقة الزبائن يبقى أولوية.