خاص | سيناريوهات صرف رواتب الموظفين مع حلول عيد الفطر

2026-03-17 10:32:38

تواجه السلطة الوطنية الفلسطينية أزمة مالية متفاقمة مع اقتراب حلول عيد الفطر، في ظل صعوبات كبيرة بتأمين رواتب الموظفين العموميين، وسط توقعات بصرف جزئي للرواتب لا يتجاوز 50%، وبحد أدنى قد يصل إلى 2000 شيكل.

وأوضح الصحفي الاقتصادي أيهم أبو غوش أن الأزمة المالية الحالية كانت متوقعة منذ بداية العام، لكنها تعمقت بشكل غير مسبوق نتيجة استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة، التي تشكل أكثر من 68% من إيرادات السلطة.

وأشار أبو غوش في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إلى أن حرمان السلطة من جزء كبير من أموال المقاصة خلال الأشهر الماضية، أدى إلى اختلال حاد في تدفق الإيرادات، خاصة مع تراجع الإيرادات المحلية نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي في فلسطين.

وأضاف أن الأشهر الأولى من العام شهدت غياباً شبه كامل للمساعدات الخارجية، رغم وجود وعود بتقديم دعم مالي خلال النصف الثاني من العام، خاصة من جهات دولية.

الاعتماد على البنوك لتغطية الرواتب

وفي محاولة لتأمين الرواتب، لجأت الحكومة إلى القطاع المصرفي، حيث طلبت تسهيلات مالية بقيمة تصل إلى 600 مليون شيكل للشهر الحالي، ومبلغ مماثل للشهر المقبل، بضمانات مالية.

وأوضح أبو غوش أن بعض البنوك أبدت موافقة مبدئية على هذه التسهيلات، فيما تحفظت بنوك أخرى بانتظار قرارات مجالس إداراتها، ما يجعل الصورة النهائية مرهونة بردود هذه المؤسسات.

سيناريوهات صرف الرواتب

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن السيناريو الأقرب يتمثل في:

صرف 50% من راتب الموظف

بحد أدنى يتراوح بين 1000 إلى 2000 شيكل

مع احتمالات محدودة لتعديل النسبة صعوداً أو هبوطاً

وأشار أبو غوش إلى أن صرف نسبة أعلى، مثل 60%، يتطلب توفير ما لا يقل عن 720 مليون شيكل، وهو مبلغ غير متوفر حالياً.

إعلان مرتقب من وزارة المالية

ومن المتوقع أن تعلن وزارة المالية الفلسطينية خلال وقت قريب تفاصيل صرف الرواتب، على أن يتم تحويلها عبر الصرافات الآلية أولاً، ثم عبر البنوك في اليوم التالي.

ويأتي ذلك في ظل ضغط كبير لتأمين السيولة قبل عيد الفطر، الذي يشهد عادة زيادة في النفقات لدى الأسر الفلسطينية.

وحذر أبو غوش من أن استمرار الوضع المالي الحالي ينذر بـ مزيد من التدهور الاقتصادي، في ظل غياب حلول مستدامة، واستمرار الاعتماد على الاقتراض والتسهيلات المصرفية.

وأكد أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة، خاصة مع انتظار وصول المساعدات الدولية، التي قد تسهم في تخفيف حدة الأزمة إذا تم صرفها في موعدها.