خاص| بعد ضرب العمق في عراد وديمونا.. هل بدأت إسرائيل تدفع ثمن الحرب؟
في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، تبرز مؤشرات على توجه إسرائيلي نحو توسيع بنك الأهداف ليشمل منشآت الطاقة الإيرانية، وسط تقديرات بأن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على مسار الحرب، وتفتح الباب أمام ردود أوسع قد تطال العمق الإسرائيلي.
يتضح من معطيات أوردتها هيئة البث الإسرائيلية، أن إسرائيل تبدي حماسة لشن هجوم واسع على منشآت الطاقة في إيران، وتبحث إمكانية المشاركة فيه، وذلك بعد ساعات من هجمات إيرانية وُصفت بأنها غير مسبوقة.
وقال المحاضر والمؤرخ د. جوني منصور، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن هذه التطورات تعكس توجهاً إسرائيلياً نحو التصعيد، رغم ما وصفه بحجم الدمار الكبير الذي خلفته الضربات الإيرانية الأخيرة.
وأضاف منصور أن إسرائيل “معنية بالاستمرار في الحرب، استناداً إلى تصريحات مسؤولين سياسيين، يرون أن استهداف مرافق الطاقة في إيران قد يؤدي إلى انقطاعات كهربائية واسعة، وبالتالي تحريك الشارع الإيراني ضد النظام”.
وأشار إلى أن إسرائيل “ما زالت تراهن على إمكانية تحرك الشارع الإيراني لإسقاط النظام، رغم أن ذلك لم يتحقق حتى بعد مرور أسابيع على المواجهة”.
وأوضح منصور أن استمرار الحرب مرتبط أيضاً بمدى قدرة المجتمع الإسرائيلي على “امتصاص الضربات”، لافتاً إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الجمهور لا يزال قادراً على التكيف، خاصة مع الاعتماد على الملاجئ.
لكنه نبه إلى أن “الضربات الإيرانية، خاصة الصواريخ المتطورة، قد تُحدث تأثيرات مختلفة على الأرض، وهو ما يثير قلقاً متزايداً داخل إسرائيل”.
وأكد أن أي هجوم إسرائيلي على منشآت الطاقة الإيرانية “لن يتم على الأرجح دون موافقة أو مشاركة الولايات المتحدة”، محذراً من أن هذه الخطوة “قد تشكل خطأً كبيراً وتدفع نحو تصعيد أوسع”.
وفي السياق ذاته، أشار منصور إلى حادثة سقوط صاروخ في منطقة خليج حيفا، المرتبطة بالصناعات البتروكيماوية، والتي تُعد جزءاً أساسياً من تزويد محطات الكهرباء بالوقود، ما يعكس حساسية هذا القطاع.
وقال إن “استهداف منشآت الطاقة، سواء في إيران أو إسرائيل، سيؤدي إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي، وهو ما ستكون له تداعيات مباشرة على السكان”.
وأضاف أن مرافق الطاقة في إسرائيل “موزعة جغرافياً، لكن أي إصابة مباشرة لإحداها قد تؤدي إلى شلل في مناطق واسعة”.
ورأى منصور أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التصعيد، مشيراً إلى وجود تقديرات متباينة داخل إسرائيل بشأن مدة الحرب، بين من يتوقع نهايتها خلال أسابيع، وآخرين يرجحون استمرارها لفترة أطول في حال توسع نطاق الاستهداف.