خاص | خطة الستة أشهر: هل تملك حماس المرونة للمناورة السياسية؟

2026-03-24 09:49:31

في ظل استمرار الحرب الشعواء والمأساة الإنسانية التي تعصف بقطاع غزة، تبرز على السطح مجدداً مقترحات سياسية تهدف إلى كسر جمود المشهد، وآخرها المقترح المقدم من "مجلس السلام" والذي يتم تداوله عبر الوسطاء في قطر ومصر وتركيا. وبينما ينتظر العالم رد حركة حماس، تلوح في الأفق تساؤلات معقدة حول مدى استجابة الجانب الإسرائيلي وجدية الضمانات المقدمة.

ويرى الباحث السياسي والكاتب الصحفي الدكتور أحمد فياض، في قراءة تحليلية للموقف، أن الفلسطينيين في قطاع غزة لم يعد أمامهم خيار سوى الموافقة على أي سبيل ينهي "النكبة الثانية" والكارثة التي يعيشونها بعيداً عن أعين الإعلام.

وأكد فياض في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية أن الرد الفلسطيني يجب أن ينسجم مع "واقعية الحال" المريرة، معتبراً أن الأولوية القصوى هي تخليص السكان من جحيم التشريد والقتل المستمر.

غزة بين "الحل المتدرج" ولعبة الإقليم

ويتضمن المقترح الجديد بنوداً تنفذ تدريجياً على مدار ستة أشهر، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في تحول "ورقة غزة" من شأن فلسطيني خالص إلى جزء من صراع إقليمي أوسع.

وأشار فياض إلى أن انشغال الإقليم بحروب جديدة وحالة استقطاب حادة قد يؤثر على ملفات حيوية مثل "إعادة الإعمار" والتمويل اللازم لعودة الحياة إلى طبيعتها، محذراً من أن غياب المرونة في التعامل مع هذه المقترحات قد يؤدي إلى عواقب قاسية جداً.

الاشتراطات الإسرائيلية: ما وراء نزع السلاح

ووفقاً للتحليل، فإن "نزع السلاح" ليس سوى جزء بسيط من قائمة الاشتراطات الإسرائيلية الطويلة. فالمخطط الذي يبدأ من جنوب القطاع وصولاً إلى شماله، يشير إلى رغبة إسرائيلية في الإبقاء على وجود عسكري في نحو ثلثي مساحة غزة.

ويبدو أن الاحتلال يسعى لفرض "مستقبل أمني جديد" يضمن بقاء القطاع تحت الضغط العسكري المستمر، بهدف تحويله إلى بيئة طاردة للسكان عبر إدامة الوضع المزري وتدمير مقومات الحياة.