خاص | من التعب إلى الاكتئاب.. علامات تشير إلى نقص فيتامين D

2026-03-24 16:19:32

سلّطت أخصائية التغذية العلاجية ومدربة السلوك الصحي منار عثمان الضوء على أهمية فيتامين D، مشيرة إلى أنه من أكثر الفيتامينات التي يكثر الحديث عنها، خاصة مع انتشار أعراض يُشتبه بارتباطها بنقصه مثل التعب، وآلام العظام، وضعف التركيز.

وأوضحت عثمان في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية أن فيتامين D يُعد فريداً من نوعه، إذ يتم تصنيعه داخل الجسم عند التعرض لأشعة الشمس، بينما تبقى المصادر الغذائية له محدودة، مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والأطعمة المدعّمة.

وبيّنت أن التعرض لأشعة الشمس يُعد العامل الأساسي لإنتاج هذا الفيتامين، حيث تبدأ عملية تصنيعه في الجلد، ثم يُستكمل في الكبد والكلى قبل أن يُطرح في الدم، مؤكدة أن الغذاء وحده لا يكفي لتغطية احتياجات الجسم اليومية.

أفضل أوقات التعرض للشمس

وأشارت عثمان إلى أن الوقت الأنسب للتعرض للشمس يكون قبل الساعة العاشرة صباحاً أو بعد الرابعة عصراً، لتفادي الأشعة الضارة، لافتة إلى أن مدة التعرض تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة يومياً، وقد تصل إلى 45 دقيقة لأصحاب البشرة الداكنة.

وأضافت أن تعريض مناطق أكبر من الجسم مثل الذراعين والساقين يعزز إنتاج الفيتامين، موضحة أن صبغة الميلانين في البشرة تؤثر على قدرة الجسم في امتصاصه.

وأكدت أن أعراض النقص تختلف من شخص لآخر، لكن أبرزها تشمل:

- آلام العظام والمفاصل

- ضعف العضلات والإرهاق المستمر

- انخفاض المناعة وكثرة الأمراض

- تساقط الشعر

- تقلبات المزاج والاكتئاب، خاصة في فصل الشتاء

وشددت على أن هذه الأعراض قد لا تظهر مجتمعة، بل تختلف حدتها حسب درجة النقص.

تشخيص النقص ودرجاته

وأوضحت أن تشخيص نقص فيتامين D يتم عبر فحص الدم، حيث يُعتبر المستوى الطبيعي بين 30 و100 نانوغرام/مل، بينما يُعد أقل من 20 نقصاً واضحاً، وقد يصل إلى نقص حاد في بعض الحالات.

وأرجعت عثمان أسباب النقص إلى عدة عوامل، أبرزها:

- قلة التعرض لأشعة الشمس

- الاستخدام المفرط لواقي الشمس

- الحمل والرضاعة

- السمنة

- اضطرابات الجهاز الهضمي وبعض الأمراض مثل سوء الامتصاص

المكملات والجرعات

وفيما يتعلق بالمكملات، أكدت أن استخدامها يجب أن يكون وفق استشارة طبية، موضحة أن الحالات التي تعاني من نقص حاد قد تحتاج إلى جرعات علاجية تصل إلى 50 ألف وحدة دولية أسبوعياً لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 أسبوعاً، تليها جرعات وقائية يومية.

أما الأشخاص الذين لا يعانون من نقص ولكن لا يتعرضون للشمس بشكل كافٍ، فقد يحتاجون إلى جرعات وقائية تتراوح بين 800 إلى 1000 وحدة دولية يومياً.

وأضافت أن بعض الحالات قد تحتاج إلى الحقن، خاصة لمن يعانون من مشاكل في الامتصاص.

وحذّرت عثمان من أن إهمال علاج نقص فيتامين D قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أبرزها هشاشة العظام وضعف المناعة الحاد، ما يزيد من قابلية الإصابة بالأمراض.

واختتمت بالتأكيد على أهمية إجراء الفحوصات الدورية للفيتامينات والمعادن، خاصة في المجتمعات التي تعاني من نقص التعرض للشمس رغم توفرها.