انتهاء جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران دون اختراق.. محلل لراية: التصعيد للضغط لا للحسم
انتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد دون تحقيق اختراق ملموس، وسط عودة لغة التهديد بين الطرفين، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل المسار التفاوضي واحتمالات التصعيد في المرحلة المقبلة.
وبدوره، قال أستاذ العلوم السياسية والدراسات الدولية، الدكتور علي الجرباوي، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن ما جرى في باكستان لا يمكن وصفه بالفشل، بل هو “جولة افتتاحية” في مسار تفاوضي طويل.
وأوضح أن الجولات الأولى عادة ما تشهد طرح سقوف مرتفعة من المطالب من كلا الطرفين، قبل الانتقال إلى مرحلة التنازلات المتبادلة.
وأضاف: “مجرد قبول الولايات المتحدة الذهاب إلى التفاوض يعني استعدادًا لتقديم تنازلات، وكذلك الأمر بالنسبة لإيران”.
التصعيد جزء من أدوات التفاوض
وأشار الجرباوي إلى أن عدم تحقيق تقدم سريع كان متوقعًا، لافتًا إلى أن الطرفين لم يعلنا فشل المفاوضات، بل انتقلا إلى مرحلة التهديد والوعيد كأداة ضغط.
وبيّن أن هذا السلوك يعكس محاولة كل طرف تحسين شروطه التفاوضية، وليس بالضرورة التوجه نحو مواجهة عسكرية شاملة.
وفيما يتعلق بالتصعيد حول مضيق هرمز، أوضح الجرباوي أن هذا الملف برز بقوة خلال الأزمة، رغم أنه كان مفتوحًا حتى خلال بدايات الحرب.
وقال إن إدخال المضيق في المعادلة جاء كوسيلة ضغط إيرانية، نظرًا لأهميته الحيوية في إمدادات الطاقة العالمية.
وأضاف أن الرد الأميركي عبر التهديد بحصار موانئ إيران يعكس انتقال الأزمة إلى “مرحلة تبادل حصارات”، ما ينذر بتداعيات اقتصادية عالمية.
أهداف لم تتحقق
وأكد الجرباوي أن الأهداف الأساسية التي سعت إليها الولايات المتحدة من خلال التصعيد العسكري لم تتحقق، موضحًا أن:
- النظام الإيراني لم يسقط
- البرنامج النووي لم يُنهَ
- الضربات العسكرية لم تُحدث حسمًا
واعتبر أن العودة إلى التفاوض تمثل إقرارًا ضمنيًا بعدم جدوى الخيار العسكري في تحقيق هذه الأهداف.