سفارة فلسطين في إيطاليا: "البروباغندا" لن تحجب الحقيقة وهجوم الاحتلال على الإعلام محاولة لإسكات صوت الضحايا
أصدرت سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية الإيطالية بياناً صحفياً شديد اللهجة، أكدت فيه أن حملات التحريض التي تقودها وزارة خارجية الاحتلال وسفاراتها ضد وسائل الإعلام الإيطالية تهدف إلى "وصم العمل الصحفي المهني باتهامات الكراهية" وتشويه الوقائع الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وجاء هذا البيان على خلفية الهجمة الممنهجة التي استهدفت مجلة "لاسبريسو" (L'Espresso) الإيطالية، إثر نشرها صورة توثق اعتداءً تعرضت له سيدة فلسطينية خلال موسم قطف الزيتون.
وكشفت السفارة عن إجراء السفيرة منى أبو عمارة اتصالاً مباشراً مع السيدة "ميعاد"، صاحبة الصورة المنشورة، والتي قدمت شهادة إنسانية مؤلمة حول واقع الانتهاكات في منطقة سوسية بمسافر يطا.
وأوضحت ميعاد خلال الاتصال: أن الصورة التُقطت في لحظة تهديد مباشر خلال اعتداء شارك فيه عدد كبير من المستوطنين بحماية من جيش الاحتلال، وأن ما وثقته الصورة هو "جزء محدود" من واقع أوسع من الترهيب والتطهير العرقي الممنهج الذي يتعرض له الأهالي في تلك المناطق.
وشددت على أن هذه الممارسات لن تثنيها عن التمسك بأرضها وحقوقها المشروعة.
أكدت السفارة في بيانها أن ما جرى لا يمكن فصله عن نمط "إرهاب المستوطنين" المتصاعد بحماية رسمية من جيش الاحتلال، مشيرة إلى أن محاولة تحويل النقاش من "جوهر الانتهاك" إلى "اتهام من يوثقه" تمثل انحرافاً متعتمداً عن الحقيقة.
وقالت "إن بشاعة الصورة تنبع من الفعل الذي تُجسّده، والخلط بين التغطية الإعلامية وخطاب الكراهية هو سلاح توظفه دولة الاحتلال لإسكات صوت الحق وتقويض المساءلة الدولية".
دعوة لحماية القيم الديمقراطية
ووجهت السفارة نداءً إلى المؤسسات والجمهور في إيطاليا والمجتمع الدولي، شددت فيه على ضرورة تحصين المؤسسات الصحفية ضد حملات التشويه والضغط لضمان أدائها لدورها بحرية واستقلالية، تماشياً مع القيم الديمقراطية الإيطالية.
ودعت المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات ملموسة لوضع حد لإرهاب المستوطنين وضمان سلامة المدنيين الفلسطينيين، مشددة على أن أدوات التضليل قد تؤخر العدالة لكنها لن تمنعها، وأن الحقيقة تظل قوية بقدرتها على كشف ما يُراد إخفاؤه.
واختتمت السفارة بيانها بالتشديد على أن ما قامت به مجلة "لاسبريسو" يندرج في صميم العمل الصحفي المسؤول الذي يسلط الضوء على خروقات قانونية وأخلاقية تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً.