ما حقيقة نسب الزواج والطلاق؟.. راية تقرع الجرس وتفتح الملف للنقاش

2026-04-16 13:53:47

أكد القاضي في المحكمة العليا الشرعية عبد الله حرب، أن الأسرة الفلسطينية لا تزال تحافظ على تماسكها رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، مشيراً إلى أن نسب الطلاق لم تشهد ارتفاعاً كبيراً خلال السنوات الماضية، بل بقيت ضمن معدلات مستقرة نسبياً.

وأوضح حرب في حديث خاص عبر شبكة رايـــة الإعلامية ضمن برنامج "مع الناس"، أن نسب الطلاق تتراوح بين 20% و30% حسب المحافظات، لافتاً إلى أن نحو نصف هذه الحالات تقع قبل الدخول، ما يقلل من آثارها الاجتماعية مقارنة بحالات الطلاق بعد الزواج الفعلي.

التأهيل قبل الزواج أولوية ملحّة

وشدد على أهمية تأهيل المقبلين على الزواج، معتبراً أنه من أبرز الحلول الوقائية للحد من النزاعات الأسرية، داعياً إلى جعله شرطاً إلزامياً كما هو الحال في الفحص الطبي قبل الزواج.

وأشار إلى تجربة فحص الثلاسيميا التي ساهمت في الحد من انتشار المرض، مؤكداً أن التوعية والتدرج في تطبيق السياسات أسهمتا في نجاحها.

أسباب الطلاق متعددة

وبيّن أن أبرز أسباب الطلاق تشمل:

- الغضب وسوء إدارة الخلافات

- ضعف الوعي بالحقوق والواجبات الزوجية

- التسرع في اتخاذ قرار الزواج

- الضغوط الاقتصادية والمعيشية

- التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي

وأوضح أن بعض السلوكيات مثل العنف اللفظي والجسدي تسهم في تفكك الأسرة، حتى بين فئات متعلمة وميسورة.

التكنولوجيا عامل مؤثر

وأشار حرب إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت عاملاً مؤثراً في العلاقات الزوجية، من خلال المقارنات غير الواقعية أو العلاقات غير السليمة، ما يؤدي إلى زيادة التوتر داخل الأسرة.

وأكد أن الحل يكمن في تعزيز الحوار والتفاهم بين الزوجين، والتعامل بمرونة مع الخلافات، مع مراعاة الظروف النفسية والاقتصادية لكل طرف.

وأضاف القاضي حرب أن الأسرة الفلسطينية بحاجة اليوم إلى مزيد من التكافل، خاصة في ظل الأوضاع الصعبة، مشدداً على أن التعاون بين الزوجين هو الأساس لتجاوز الأزمات.

واختتم بدعوة الشباب إلى حسن اختيار الشريك، وعدم التسرع في الزواج، معتبراً أن “الزواج مشروع حياة يحتاج إلى وعي وصبر ومسؤولية”.