مدى ينظم جلسة استماع تحت عنوان "حماية الحقوق والحريات في ظل الاعتقال: مقاربة حقوقية"

2026-04-16 16:13:52

نظم المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" اليوم الخميس جلسة استماع تحت عنوان "حماية الحقوق والحريات في ظل الاعتقال: مقاربة حقوقية" مع المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان الأستاذ مهند كراجة وذلك في عبر تقنية الاتصال المرئي زووم وضمن أنشطة مشروع Engage الذي تنفذه جمعية فلسطينيات بالشراكة مع مركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي وبمشاركة مركز مدى كشريك ثاني.

وشارك في الجلسة عدد من الصحفيين/ات وممثلي المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة للمستشار القانوني لمركز مدى أ. فراس كراجة.

وهدفت الجلسة لتسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان، من خلال خلق مساحة للحوار وتبادل الخبرات لتشخيص الواقع والبحث في سبل تعزيز الحماية القانونية والحقوقية والخروج بتوصيات عملية تدعم جهود المناصرة في هذا الإطار.

وبدأت الجلسة بترحيب من القائم بأعمال مدير مركز مدى أ. شيرين الخطيب وبالتعريف بأهمية الجلسة التي تناقش قضية بالغة الأهمية تتعلق بحماية الحقوق والحريات في ظل الاعتقال، في سياق فلسطيني يشهد تزايدا في التحديات وتعقيدا في الظروف، حيث لم يعد الاعتقال مجرد إجراء قانوني يقيد الحرية، بل أصبح في كثير من الحالات مدخلا لانتهاك مجموعة واسعة من الحقوق الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والعمل الإعلامي والحق في المحاكمة العادلة. ويعكس هذا الواقع تداخلا واضحا بين الأبعاد القانونية والسياسية، ما يستدعي نقاشا معمقا يستند إلى القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، خاصة في ظل تساؤلات جدية حول فعالية آليات المساءلة وقدرة المنظومة القانونية على توفير الحماية.

استعرض المحامي مهند كراجة أبرز المخاطر والتحديات التي واجهها على المستوى الفردي كمدافع عن حقوق الإنسان، والتي انعكست بدورها على عمل مؤسسة "محامون من أجل العدالة" منذ تأسيسها عام 2011. وأوضح أنه اتجه للعمل في الدفاع عن المعتقلين السياسيين انطلاقا من إدراكه للحاجة الملحة لهذا الدور في ظل الواقع القائم.

كما تطرق إلى سلسلة الانتهاكات التي تعرض لها خلال مسيرته، والتي تنوعت بين انتهاكات من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه، وأخرى من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، والتي شملت الاعتداء الجسدي الذي أدى إلى نقله إلى المستشفى، إضافة إلى استدعائه والتحقيق معه بتهمة "إثارة النعرات الطائفية" على خلفية مشاركته في وقفة وصفت بأنها غير مشروعة، فضلا عن تعرضه لحملات تحريض متكررة.

وأشار إلى أن آخر هذه الانتهاكات كان في عام 2025، حيث تم اعتقاله لمدة 48 ساعة على خلفية منشورات مولدة بالذكاء الاصطناعي نسبت إليه، ولا يزال حتى اليوم يواجه إجراءات محاكمة على إثرها.

من جانبه، استعرض المستشار القانوني لمركز "مدى" أشكال الانتهاكات المتعددة التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في فلسطين، والتي تتراوح بين القتل والإيذاء الجسدي، لا سيما خلال المظاهرات السلمية، وصولا إلى تقييد حرية الحركة ومنع السفر، فضلا عن التهديدات والانتهاكات ذات الطابع المالي. وأكد أن الإشكالية الجوهرية لا تكمن في النصوص القانونية بحد ذاتها، بل في سوء تطبيقها، نتيجة اختلالات تشريعية وبنيوية في النظام السياسي.

وخلال النقاش، أوصى المشاركون بتأسيس شبكة للمدافعين عن حقوق الإنسان على المستوى الوطني لتقليل الانتهاكات ضد حقوق الإنسان والمدافعين عنه، كما أوصوا بضرورة أن يكون هناك توعية لهذه الفئة بالمفاهيم التي يمكن أن تؤدي لوقوع انتهاكات ضدهم.