خاص | الاحتلال يحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة بإراقة دماء الصحفيين

2026-05-03 13:45:24

أكد مدير منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في غزة، محمد ياسين، أن ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة يمثل "أبشع مجزرة في تاريخ الصحافة"، مشيرًا إلى أن استهداف الإعلاميين يتم بشكل ممنهج ومتعمد.

وأوضح ياسين، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المنتدى قدم إفادة موثقة إلى الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، في إطار التعاون مع الأمم المتحدة، بهدف توثيق الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق الصحفيين الفلسطينيين خلال الحرب.

وبيّن أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 262 صحفيًا وصحفية منذ اندلاع الحرب، إلى جانب إصابة أكثر من 400 صحفي بجراح متفاوتة، بعضهم يعاني من إعاقات دائمة، فيما لا يزال آخرون بحاجة إلى العلاج والرعاية الطبية.

وأضاف أن الاحتلال نفذ أيضًا حملات اعتقال طالت عشرات الصحفيين، حيث لا يزال نحو 50 صحفيًا يقبعون في السجون، كان آخرهم اعتقال الصحفية إسلام العمارنة فجر اليوم من منزلها في مخيم الدهيشة.

وأشار ياسين إلى أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق سياسة إسرائيلية تهدف إلى إسكات الصوت الإعلامي الفلسطيني ومنع نقل الحقيقة، مؤكدًا أن الاحتلال لا يلتزم بالقوانين الدولية أو اتفاقيات جنيف التي تنص على حماية الصحفيين وضمان حرية العمل الإعلامي.

كما لفت إلى أن العدوان لم يقتصر على استهداف الأفراد، بل شمل تدمير مئات المقرات الإعلامية في قطاع غزة، بما فيها من معدات وأرشيف، في محاولة لطمس الرواية الفلسطينية. وأكد أن الاحتلال يفرض قيودًا مشددة على دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع، في إطار سياسة تعتيم إعلامي.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن شهر مايو الماضي شهد تصعيدًا خطيرًا، حيث قُتل 13 صحفيًا خلاله، ما يعكس استمرار النهج التصعيدي في استهداف الإعلام.

دعوة للمحاسبة الدولية

وطالب ياسين المجتمع الدولي بضرورة ترجمة القوانين والمواثيق الدولية إلى إجراءات عملية، تضمن حماية الصحفيين الفلسطينيين، ومحاسبة إسرائيل على الجرائم المرتكبة بحقهم.

وشدد على أهمية توفير بيئة آمنة للصحفي الفلسطيني تمكنه من أداء واجبه المهني دون تهديد أو ترهيب، داعيًا إلى تطبيق اتفاقيات جنيف وملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.