الهيئة المستقلة توضح لراية تفاصيل انتزاعها قرارا يُلزم المالية بدفع مستحقات مئات الأسرى
أعلن المستشار القانوني للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أحمد نصرة، عن انتزاع الهيئة قراراً قضائياً هاماً من المحكمة الإدارية، يقضي بإلغاء قرار وزارة المالية وقف صرف رواتب الأسرى، مؤكداً أن هذا الحكم يمثل سابقة قانونية تخدم أكثر من 1600 أسير طالهم قرار المنع.
وأوضح نصرة لـ"رايــة" أن القضية بدأت منذ شهر آب/أغسطس 2025، حينما تم التوجه للقضاء الإداري باسم أحد الأسرى المتضررين ضد وزارة المالية ووزيرها بصفته.
وأشار إلى أن صبيحة يوم أمس شهدت صدور الحكم الفاصل بإلغاء قرار عدم صرف الرواتب، بعد جلسات ومرافعات تركزت على النقاط القانونية وحق الأسرى الأصيل في اقتضاء رواتبهم.
وفي تفصيل قانوني لافت، شدد نصرة على أن هذا القرار لا يقتصر أثره على الأسير الذي رُفعت الدعوى باسمه فحسب، إنما يمتد ليشمل كافة الأسرى الـ 1600 المتضررين من ذات القرار.
وقال: "إن الدعوى الإدارية هي دعوى عينية تخاصم القرار الإداري نفسه وليس الأشخاص؛ وبالتالي فإن إلغاء القرار يغير في المراكز القانونية لجميع المنتفعين منه، ويستفيد من مفاعيله كل من تضرر من قرار وقف الرواتب دون الحاجة لرفع دعاوى منفصلة".
وحول إمكانية الطعن، ذكر نصرة أن الحكم يعتبر نافذاً ما لم يتقرر وقف تنفيذه من قبل النيابة الإدارية، وهو أمر لم تتضح معالمه بعد بانتظار صدور النسخة النهائية من الحكم (المسودة).
وفيما يخص الخطوات العملية القادمة، دعا المستشار القانوني الأسرى المتضررين إلى التوجه لمجلس الوزراء للمطالبة بتنفيذ مقتضى هذا الحكم وصرف مستحقاتهم، مؤكداً أن الحكم جعل قرار الحرمان "بحكم الملغى" ولا قيمة قانونية له بعد اليوم.