"طبخة" كيري الأخيرة بعيون الفصائل الفلسطينية
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
فارس كعابنة، منال حسونة- يبدو أن زيارة وزير الخارجية الامريكي جون كيري للمنطقة والخطة الاقتصادية التي طرحها لتعزيز نمو الاقتصاد الفلسطيني في محاولة لاحياء عملية السلام لم تلقى ترحيباً من الفصائل الفلسطينية التي تحفظت على مبدأ السلام الاقتصادي الذي ربما تطرحه امريكا كبديل عن الشروط الفلسطينية للعودة الى المفاوضات، وأجمعت بأن جولة كيري لم تأتي بأي جديد على صعيد الحل النهائي.
وفي هذا السياق قال امين عام جبهة التحرير واصل ابو يوسف أن زيارة وزير خارجية امريكا جون كيري للمنطقة لم تأتي بشيء جديد، وحاول الحديث عن مسار سياسي دون مطالبة الاحتلال بوقف الاستيطان أو الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية 1967 بما فيها القدس.
وأضاف ابو يوسف في حديثه ل"راية اف ام" أن نقاط القوة التي تملكها القيادة لتفرض شروطها للعودة للمفاوضات أنها تتخذ موقف ثابت بضرورة وقف الاستيطان والافراج عن الاسرى.
من ناحيته استبعد القيادي في حزب الشعب وليد عوض أن يكون هناك اي اختراق امريكي في عملية السلام، معقبا "هناك بضاعة مسمومة تتمثل في خطة الاغراءات الاقتصادية يحاول كيري ترويجها مرة اخرى للشعب الفسطيني في محاولة لعودة القيادة الفلسطينية للمفاوضات دون تحقيق الاسس اللازمة لمثل هذه العملية، وكيري يقوم على من اجل الالتفاف على قضايا الشعب الفلسطيني.
وقال عوض في حديثه ل"راية اف ام": "نحن نرفض هذه الخطة الاقتصادية وبالتالي الضروري هو استمرار التمسك بالموقف الفلسطيني ومن الانتحار ان يعود الفلسطينيين الى المفاوضات دون وقف الاستيطان".
وأوضح أن خطة السلام الاقتصادي ثبت عدم جدواها طوال السبعة سنوات الماضية وبقيت القضية الفلسطينية على حالها ولا يجوز ان تكون الاغرائات الاقتصادية على حساب الاستقلال والسيادة الفلسطينية.
ولم تختلف رؤية حزب فدا لزيارة كيري عن رؤية جبهة التحرير حيث أكد نائب الامين العام لاحزب صالح رأفت أن الزيارة لم تأتي بجديد ولم تدعو حكومة تل ابيب ان توقف جميع الانشطة الاستيطانية والافراج عن الاسرى.
وأضاف رأفت في حديثه ل"راية اف ام": "حتى هذه اللحظة الموقف الامريكي منحاز لحكومة تل ابيب ولم تمارس أي ضغوط جدية على حكومة تل ابيب لوقف الاستيطان بما فيها القدس الشرقية واطلاق سراح الاسرى والمعتقلين والاعتراف بحدود 1967، ولذلك نحن نتوقع ان تبدو كل الجهود التي بذلها كيري من أجل إطلاق المفاوضات من جديد ستفشل".
وحول كشف كيري عن خطة لتعزيز الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 50% أوضح الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم ان كيري اراد ان يهرب الى السهل وليس الى الصعب لانه لم يستطيع الضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان وبالتالي قرر دخول الباب الاقتصادي ولكنه سيكتشف لاحقا انه لا 4 مليار ولا 20 مليار ستسعف الاقتصاد الفلسطيني في ظل السيطرة الاسرائيلية.