ديك يزيح صليب كنيسة بالداخل الفلسطيني "ويصيح" مواليا للمستوطنين
مكتب حيفا-خاص بشبكة راية الاعلامية:
نايف زيداني- تقوم مجموعة من فلسطينيي الداخل بالمطالبة باستعادة حق ترميم واستخدام كنيسة "ام العمد"، التي تم اكتشافها في الآونة الأخيرة، والمقامة في مستوطنة "الوني ابا" الجاثمة على اراض قرب مدينة شفاعمرو.
من جانب آخر قام المستوطنون باستبدال صليب الكنيسة بتمثال ديك، الأمر الذي اعتبره المسيحيون في الداخل الفلسطيني إساءة لمشاعرهم الدينية.
وحول تفاصيل القضية قال عضو المكتب السياسي في التجمع الوطني الديمقراطي لـ "شبكة راية الاعلامية": "قبل نحو ثلاثة أشهر اكتشفنا صدفة وجود كنيسة داخل مستوطنة قريبة من مدينة شفاعمرو، وقد فوجئنا من وجودها لكون المستوطنة لا تقوم مكان قرية فلسطينية مهجرة وبالتالي لم نفهم سبب وجود الكنيسة".
وأردف حداد: "باشرنا بفحص الموضوع وعلمنا انه كانت هناك مجموعة المانيّة عاشت في فلسطين منذ عام 1907 حتى 1948 في منطقة بيت لحم الجليلية ومنطقة الكنيسة، ضمن بعثات مسيحية للأراضي المقدسة وكان هناك من بنى مستشفيات ومدارس وكنائس وغيرها على مر التاريخ باعتبار هذه البلاد بلادا مقدسة، وهؤلاء هم الذين بنوا الكنيسة. وفي سنوات الاربعينات تعاملت العصابات الصهيونية مع الالمان الذين كانوا في منطقة مستوطنة "الوني آبا" و بيت لحم الجليلة كأعداء و تم طردهم عام 1948 وتم الاستيلاء على املاكهم ومن ضمن ذلك الكنيسة".
واعرب مراد حداد في حديثه لـ "شبكة راية الإعلامية "، عن استيائه من وضع تمثال ديك مكان الصليب، موضحا "إن أكثر ما لفت انتباهنا هو انزال الصليب الذي كان على الكنيسة ووضع تمثال ديك مكانه، وهذا يعتبر مسا بالمشاعر الدينة لأبناء شعبنا خاصة من المسيحيين".
وتابع "نحن فحصنا مع الكنيسة الانجيلية التي يتبعها الألمان، واتضح لنا انه يمكننا استعادة الكنيسة وترميمها وفتحها مجددا للزوار، ووجدنا
أنه من المهم لنا كطائفة مسيحية في الداخل أن يكون لدينا املاكا داخل المستوطنة، وذلك من اجل نزع شيء من شرعيتها ولنتمكن من السيطرة على الكنيسة والاراضي التابعة لها واستعادتها من المستوطنين".
وبين انه مع الفحص تبين ان الارض المقامة عليها الكنيسة تعود بالأساس لعائلة التويني في بيروت وعام 1907 قام الألمان بشرائها من العائلة وبنوا عليها كنيسة وبيوت محاذية للكنيسة.
المستوطنة ترفض تسليم المفتاح
وفي معرض حديثه قال حداد: "طلبنا من ادارة المستوطنة مفتاح الكنيسة ولكنها كانت تماطل بذرائع واهية تارة بأن الكنيسة آيلة للسقوط، وتارة بأن الألمان باعوا الكنيسة، ولكننا أبلغنا المسؤول هناك أننا فحصنا الموضوع وأن كلامه عار عن الصحة، وطالبناه بأن يظهر لنا اوراق الملكية، فكان جوابه ان علينا نحن ان نثبت بأن الكنيسة لنا.
نحن قمنا بإرسال رسائل للسفارة الألمانية في تل ابيب وللكنيسة اللوثرية في المانيا ولجهات اخرى، وربما نتوجه للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية في الداخل الفلسطيني وللأحزاب الوطنية لتأخذ دورها في هذه القضية التي باتت تتفاعل".