اقتراح قانون يزيد احتمالات استفادة الاحتلال من أعضاء فلسطينيي الداخل

2013-06-17 11:27:00

مكتب حيفا- خاص- شبكة راية الإعلامية:

نايف زيداني-

تعكف وزيرة الصحة في كيان الاحتلال ياعيل جيرمان والمركز الإسرائيلي لزراعة الاعضاء، على بلورة اقتراح قانون يحوّل كل اسرائيلي إلى متبرع بالأعضاء بشكل تلقائي بعد موته، بمجرد تجديده لرخصة القيادة، إلا في حال وقّع على استمارة يعلن فيها رفضه لذلك، وهو الأمر الذي سينطبق ايضا على فلسطينيي الداخل، الذين قد تذهب اعضاؤهم في بعض الحالات لجنود الاحتلال في حال تم اقرار القانون، وفقا للمعلومات التي تابعتها "شبكة راية الإعلامية" .

كما تقوم نفس الجهات ببلورة بند يعطي حق التصرف بأعضاء الموتى حتى بدون حاجة لاستئذان أهاليهم والحصول على موافقاتهم، إلا في حال عارضوا ذلك ووقّعوا على استمارة رفض.

ويعتبر هذا القانون انقلابا على القانون القائم الذي لا يجيز التصرف بالأعضاء إلا في حال وقّع الشخص قبل موته على بطاقة التبرع بالأعضاء أو في حال موافقة أهله، في حين يعتبر مقترح القانون الجديد الجميع موافقون تلقائيا ويستثنون فقط من يوقّعون على اعتراض، الأمر الذي من شأنه أن يساهم بزيادة عدد المتبرعين، خاصة أن الكثيرين قد لا ينتبهون لهذه المسألة.

وذكر مفتي الديار المقدسة فضيلة الشيح محمد حسين في حديث لـ "شبكة راية الإعلامية"، أن من يريد أن يسن القوانين عليه ان يراعي الجوانب الشرعية لأن هذا الجانب مرتبط بكرامة الانسان ويجب المحافظة على هذه الكرامة.

وأضاف: "قضية التبرع بالعموم مطروحة بالمجامع الفقهية وعندنا في مجلس الافتاء الاعلى للنقاش ولتبيان الضوابط والحدود الشرعية، وهناك اعضاء معينة لا يجوز التبرع بها اصلا وهناك معايير معينة يجب مراعاتها. والأمر الأهم أنه لا يجوز أخذ أي عضو من أي انسان سواء كان حيا او ميتا الا بموافقته او موافقة اوليائه في حال الموت، لأن هذا ممنوع شرعا. هناك معايير محددة وأمور لا بد من مراعاتها، فنحن نتحدث عن قضية متعلقة بالإنسان وكرامته وموافقته ورضاه ولا يجوز بأي حالة من الاحوال لا من دولة محتلة ولا حتى من دولة اسلامية أن تفرض على الناس التبرع بأعضائهم".

وفي رده على سؤال "شبكة راية الاعلامية"، إذا ما كان مجلس الافتاء يجيز التبرع بأعضاء لجنود احتلال قال: "نحن نتحدث من حيث مبادئ الشريعة ولا نتحدث ان كانت ستذهب لجندي احتلال او لغيره. اصلا هذه القضية فيها نظرة انسانية ولا نتحدث الى من تذهب هذه الاعضاء ولكن نتحدث عن الضوابط الشرعية وهذا هو القسم المتعلق بنا. في مجلس الافتاء يناقش موضوع التبرع بشكل عام ولم نتطرق ان كان هذا التبرع سيذهب لاحتلال او لغيره او لأية جهة معينة".

وماذا عن تطبيق هذا القانون فيما لو تم اقراره على الفلسطينيين والمسلمين في الداخل سألنا سماحة المفتي فأجاب:" هؤلاء يمكنهم ان يعترضوا وانا لست مسؤولا عن الاعتراضات التي تقدم أصلا للجهات التشريعية. ليذهب اعضاء الكنيست العرب مثلا الذين يمثلون فلسطينيي الداخل ويوضحوا أن هذا الكلام يتعارض مع عقيدتنا. نحن ليس لدينا مشكلة في ذلك وإنما نقول إن المسلم يتبرع وفق ضوابط معينة واضحة الأساس فيها أن يكون المتبرع راضيا. إذا رأى أبناء الداخل تضررا من القانون فهذا يعود لهم ولمدى تضررهم ، ويمكنهم عندها رفع أصواتهم في وجه المؤسسات القانونية والسياسية والجماهيرية وغيرها. هذا ليس دورنا ولكن نحن نبيّن رأي الشرع فقط".