الاحتلال يستهدف فلسطينيي الداخل بقانون يحمي العنصرية والتمييز
مكتب حيفا- شبكة راية الاعلامية:
نايف زيداني- أدان فلسطينيو الداخل مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات في الكنيست الإسرائيلي، على مشروع قانون "حقوق العطاء للدولة" الذي يعطي أفضلية لجنود الاحتلال في القبول لأماكن العمل والجامعات ومساكن الطلبة، والرواتب والحصول على أراضي للبناء وغيرها، الأمر الذي يعتبر تمييزا صارخا ضد أهل البلاد الأصليين.
وأوضح المحامي عمر خمايسي من مركز ميزان لحقوق الانسان في الداخل الفلسطيني في حديث لـ "شبكة راية الاعلامية"، أن هذا القانون يعتبر تصعيدا آخرا في عنصرية الدولة والأبرتهايد تجاه فلسطينيي الداخل ولكن هذه المرة بغطاء قانوني.
وأضاف: "اعضاء الكنيست الذين تقدموا بالاقتراح يريدون إظهار فلسطيني الداخل على أنهم مختلفون عن باقي المواطنين أي الإسرائيليين وعليه يجب اعطاء امتيازات لليهود من وجهة نظرهم وأفضلية على كل من هو ليس يهودي، وهذا الأمر فيه تصعيد خطير ويدلل على تطرف الحكومة اكثر فاكثر".
وحول حاجة المؤسسة الاسرائيلية لقانون في هذا الموضوع، علما أنه مطبّق على ارض الواقع من ناحية عملية منذ عقود بحيث تنشر الكثير من الشركات اعلانات حول طلب عمال وموظفين مشروطة بتأدية الخدمة الالزامية قال خمايسي: "القانون يعطي غطاء شرعيا للممارسات العنصرية والتمييز، وكنا من قبل نعمل في الاروقة القانونية وأروقة المحاكم ضد هذا التمييز ولكن مع وجود قانون من هذا النوع فحتى لو توجهنا للقضاء فستدّعي المؤسسات والشركات وأماكن العمل انها تستند للقانون وهذا يزيد الفجوات العميقة اصلا بين من هو يهودي ومن هو غير يهودي. سيبررون أن تصرفات المؤسسات والافراد ليست عنصرية ولكنها بحسب القانون. إن الحكومة تتصرف كعصابة عنصرية".
وانتهى خمايسي للقول: عندما يسمى القانون حقوق العطاء للدولة، فهذا يعني ان الحقوق مربوطة بالواجبات من خلال الخدمة في الجيش او الخدمة المدنية بمختلف مسمياتها وأشكالها.
هذا مسوّق آخر لمشاريع المؤسسة الإسرائيلية التي يوجد اجماع على رفضها في الداخل الفلسطيني. مشروع القانون هذا يأتي من باب الاغراء خاصة ان المستهدفين فيه هم فئة الشباب، ولكن فلسطينيي الداخل ماضون في محاربة كل ما يخرج عن الإجماع الوطني".