اللافتات الطبية المضللة لها أثر مباشر على وقوع الخطأ الطبي
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
جنان ولويل - تتواجد اللافتات المعلقة في كل مكان، التي تحمل عبارات ارشادية أو اعلانية أو أخرى حسب المكان الموضوعة فيه، ومنها اللافتات الطبية التي تحتوي على معلومات معرفة باسم الطبيب ومجال تخصصه، ولكن في بعض الأحيان تكون هذه اللافتات مضللة، أي تحتوي على معلومات غير دقيقة، كنشر تخصصات عديدة ليست من ضمن دراسة الطبيب، ووضع اللافتة في مكان غير واضح، ما يؤدي إلى التوجه الخاطئ للمريض، وتكون النتائج غير مرضية.
وحول اللافتات الطبية المضللة في فلسطين، أشار نائب رئيس نقابة الاطباء رمزي أبو يمن، في حديثه لـ"راية"، إلى وجود لافتات طبية تحتوي على أخطاء فادحة، وعلى الطبيب أن يتقيد بالقانون الذي يلزمه على وضع اسمه وتخصصه الذي يحمل شهادته، بالاضافة إلى أن لا يتعدى حجم اللافتة 60×60 سم.
ولفت ، إلى أن نسبة الخطأ في المحافظات الفلسطينية تتجاوز 50%، أغلبها تندرج تحت مصداقية التخصصات المنشورة.
وفيما يتعلق بدور النقابة في مراقبة اللافتات، قال: "تقوم النقابة بمراقبة ومتابعة اللافتات، ولكن تحتاج إلى مزيد من الجهد وتكثيف العمل، من خلال التكاتف مع وزارة الصحة والمديريات الطبية في مختلف المحافظات، فالتعاون مطلوب من أجل التخلص من اللافتات المضللة التي تؤدي إلى نتائج غير مرضية للمريض، والوقوع في أخطاء طبية".
"وفي اجتماع النقابة الاخير تم طرح قضية اللافتات الطبية المضللة، مما أسفر عن قيام كل لجان المحافظات بمتابعة اللافتات من خلال تصحيح الخطأ، وان لم يتم التصحيح من قبل الطبيب، سيتم التعامل مع الادعاء العام، وأقل عقوبة ستكون بإغلاق العيادة، وذلك من أجل حماية الطبيب والمريض، وتجنب العوارض السلبية لكلا الطرفين"، بحسب ما قاله أبو يمن لـ"راية".
ودعى أبو يمن، إلى تكاتف مهني بين نقابة الأطباء، ووزارة الصحة، والمديريات الطبية، من أجل تعديل الأخطاء، وتقديم الخدمة المناسبة للمريض دون تضليل، لأن المريض يجب أن يحصل على الخدمة المناسبة بالمكان الناسب، وعلى الطبيب أن يعمل بصدق وأمانة.
وفي جولة ميدانية قام بها مركز القدس للمساعدات القانونية وحقوق الانسان في محافظات الضفة، تبين أن عدد كبير من اللافتات موضوعة بطريقة مضللة، من حيث المكان، والحجم، والمعلومات المدرجة داخلها، وهناك لافتات مشتركة ما بين الطبيب والمحل التجاري الذي بجانبه، وأخرى تحتوي على مواد اعلامية واعلانية.
وفي ذات السياق، قال محامي مركز القدس للمساعدات القانونية وحقوق الانسان عثمان حمدالله لـ"راية"، "ان اللافتة ليست مجرد لوحة يكتب عليها الاسماء دون قيود محددة بحسب قانون نقابة الاطباء الفلسطينيين، والهدف الأساسي من اللافتات الطبية هي التعرف على شخصية الطبيب، وعلى تخصصه، ووضعها في مكان ظاهر للعيان، وبناء على ذلك يتوجه المريض للطبيب من اجل تلقي العلاج المناسب، وليست مكانا للاعلانات الدعائية، ونشر تخصصات مغايرة لدراسة الطبيب".
وحول علاقة اللافتات الطبية والأخطاء الطبية، أفاد بأن الأخطاء الطبية لا تقتصر على العمليات الجراحية، بل تبدأ من التضليل المباشر الذي استخدمه الطبيب عن طريق اللافتة التي أوهمت المريض بأن الطبيب قادر على علاجه، من خلال ادراج تخصص خارج عن دراسة الطبيب في اللافتة المعروضة للعيان، فهي لها اثر مباشر على بدء الخطأ الطبي، فمن هنا يكون المريض قد تضلل في بداية رحلته.
وأوضح، ان نسبة اللافتات المضللة عالية جدا تتفاوت بين دقة المعلومات، والمكان، وحجم اللافتة، مشيرا إلى أن المجتمع بأكمله يتحمل الرقابة على المعلومات المدرجة باللافتات، ولكن نقابة الأطباء تلعب دورا كبيرا وجوهريا من أجل متابعة ومراقبة الاطباء الذين ينتمون اليها لتطبيق كل معايير قانون رقابة الاطباء.