مجد.. طفل تحدى السجان

2013-08-06 06:31:00

رام الله- شبكة راية الإعلامية: 

ديالا زيداني- هي حكاية سيرويها الأجيال عن طفل تحدى السجان، وأصرّ على حقه في الحياة، فمن خلف قضبان السجن جاء مجد عبد الكريم ومعه مجدا للإنتصار، وليدخل الفرحة والبهجة على وجوه عاشت ثلاثة عشر عاما تبحث عن ابتسامة.

بعد ثلاثة عشر عاما انجبت زوجة الاسير عبد الكريم الريماوي "ليديا الريماوي" طفلها الثاني مجد، ليحمل اسم والده ويكن سندا لأمه وأخته رند.

وأوضحت ليديا الريماوي أنها كانت متحمسة لفكرة انجاب طفل بعد نجاح اول عملية تهريب للحيوانات المنوية، وقامت بإخبار عائلتها وعائلة زوجها وأبدت لهم رغبتها بإنجاب طفل ثان، ليكن موقفهم دعمها وتشجيعها على القيام بمثل هذه الخطوة.

وأضافت قائلة: "عندما زرت عبد الكريم وأخبرته بالفكرة سألني لماذا جئتي بهذه الفكرة، فأجبته بأنك عندما تخرج من الاسر سنكون نحن الاثنان قاربنا على سن الخمسين وسيكون من الصعب الانجاب".

وتابعت  بأنها أرادت ان تمنح زوجها عبد الكريم حياة جديدة وأمل جديد، بعد ان حرمه الاحتلال من الحياة والامل.

وبيّنت انها في ثاني زيارة لها لزوجها بعد ان أخبرته بالخطوة، قاموا بتهريب الحيوانات المنوية، وارسالها الى المختبر لفحصها والتأكد منها، بعد أن شهد ثلاثة من أهلها وثلاثة من أهله بأن العينة هي من زوجها.

وأضافت الريماوي بأنها أثناء فترة حملها أيضا كانت تخرج في المسيرات الداعمة للأسرى لانها لم تكن قادرة على الزيارة بسبب الحمل، لتتواجد في كل مسيرة خرجت مناصرة للأسرى، وذلك  ليتمكن زوجها من رؤيتها والاطمئنان عليها، عبر التغطية الاعلامية لهذه المسيرات وبثها على القنوات التي يشاهدها الاسرى.

وقالت: "ابنتي رند كانت متحمسة جدا وعبرت عن رغبتها في أن يكون لها أخ، رند كانت برفقتي عندما قمنا بزيارة والدها، وقبل ان تتم عملية تهريب الحيوانات المنوية، قالت رند لوالدها هيا اخرج لي اخوتي".

وأوضحت ليديا بأن زوجها عبد الكريم تلقى خبر ولادتها لمجد في الساعة الواحدة مساء، أي بعد خمس ساعات من عملية الانجاب، وكان عبد الكريم علم بالخبر عن طريق الاسرى الذين يشاهدون التلفاز، حيث قاموا بالطرق على ابواب السجن والنداء بأن مجد قد جاء.

وأضافت قائلة: "الاسرى كانوا يصرخون فرحين بقدوم مجد، ويطلبوا من الاسرى الموجودين في اقسام السجن أن يشاهدوا التلفزيون، حيث كان الخبر ينقل على شاشة تلفزيون فلسطين، وكان هناك اسيرا اتصل علينا واخبرنا بأن عبد الكريم كان يبكي من الفرحة ويطلق الزغاريد".

ولم تكن فرحة عبد الكريم فرحته لوحده، بل كانت فرحة كافة الاسرى المتواجدين معه في السجن، وفرحة انتصار لكل اسير فلسطيني.

وأكدت ليديا بأن تهريب الحيوانات المنوية وانجاب طفل من اب ما زال يقبع خلف قضبان السجان، هي مقاومة وتحدي للإحتلال، فعلى الرغم من الضغوطات واجراءات التفتيش التي يمارسها الاحتلال على اهالي الاسرى، وحرمان الاسير من عائلته، الا أن الاسير الفلسطيني ما زال منتصرا على ارادة السجان.

وكانت امنية ليديا الوحيدة، هي أن يخرج كافة الاسرى من الاسر، وأن يتواجد عبد الكريم بينهم، ويضم ابنه مجد كما ضمته والدته، ويشاركها الفرحة بقدوم مجد. 

فعلى الرغم من كل العوائق والتحديات التي يضعها الاحتلال في وجه الاسير الفلسطيني، وفي وجه عائلة الاسير، الا أن قدوم طفل من خلف القضبان يزرع الامل والتفاؤل في قلوب اطفئتها مرارة السجان.