رئيس "المصريون" لـ "راية": الإفراج عن مبارك قانوني وليس فشلا لثورة الدماء
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
نايف زيداني - "إن الافراج عن الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك يستند الى مسوّغات قانونية، لأن المحاكمات لم تكن ثورية، واطلاق سراحه ليس كارثة وليس فشلا للثورة التي أريقت فيها دماء المصريين، لأن الهدف كان اسقاط النظام، وهو الأمر الذي تم، ومبارك قد يعود الى السجن في قضايا رشاوى وفساد"، هذا ما خلص اليه الكاتب المصري جمال سلطان، رئيس تحرير صحيفة "المصريون" في حديث مشترك لـ "شبكة راية الاعلامية" وموقع "بكرا".
وأوضح سلطان أن "الإفراج عن مبارك كان امراً متوقعا طالما أن المحاكمات ليست محاكمات ثورية أو ليست وفق قوانين العدالة الانتقالية التي يفكرون في انجازها الآن ، وبالتالي الاحتكام للقانون الطبيعي المصري كان يعني أن أقصى مدة للحبس الاحتياطي لأي مواطن على ذمة قضايا هي 24 شهرا، ومبارك استنفذ مدة الحبس الاحتياطي ولم يبق أي مسوّغ قانوني للاستمرار في اعتقاله.
لكن في المحصلة السياسية أن يبقى مبارك في مزرعة طرة أو مستشفى المعادي او يبقى في مكان تحت الحراسة فالنتيجة واحدة. سياسيا مبارك أصبح تاريخا".
اخلاء سبيل وليس براءة
وأردف سلطان:" من جهة أخرى فإن مبارك حصل على اخلاء سبيل وفق القانون وليس على براءة وهناك قضايا قد تعيده إلى أورقة القضاء وربما تتم ادانته والحكم عليه بالحبس لسنوات. النصوص القضائية من الصعب الالتفاف حولها الا اذا كانت هناك اجراءات استثنائية.
وانا شخصيا لا أميل الى اعطاء هذه المسألة وزنا أكبر من حجمها لأن في مصر الآن استحقاقات وتحديات أخطر بكثير من مسألة اطلاق سراح مبارك".
صمت وسائل الاعلام مراعاة لموالي العسكر
وفي رده على سؤالنا حول تعامل وسائل الاعلام المصرية بسلاسة واريحية لموضوع الافراج عن مبارك بدون انتقادات وتعبئة الشارع ضد القرار قال سلطان:" حدث هذا لأن معظم القوى الثورية المدنية التي ثارت على مبارك من قبل وانتقدت الاحكام التي اعتبرتها مخففة بحق عدد من رجالات نظامه العام الماضي، هي قوى حليفة للقوات المسلحة التي تتصدر المشهد الحالي، وبالتالي صمت وسائل الاعلام جاء مراعاة لهؤلاء ولعدم احراج المؤسسة العسكرية في ظل ما تواجهه مع الاخوان المسلمين في هذه الفترة".
"هناك حالة من الفوضى القانونية"
سألنا سلطان عن رأيه في القضاء المصري وفيما إذا كان من العدل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي واعضاء الاخوان ومؤيديهم بلوائح اتهام معدّة مسبقا أو يتم اعدادها على الفور بعد الاعتقال، في حين لم يتم تقديم لوائح اتهام ضد مبارك رغم طول المدة التي تم احتجازه فيها فأجاب: "الحديث عن العدالة حديث شائك في ظل الامور المضطربة والفضفاضة. هناك دماء كثيرة سالت في مصر وضحايا كثر منذ 25 يناير 2011 حتى الآن ولم يعرف احد من الجاني رغم معرفتنا بالضحية ولم تتم ادانة أحد في تلك الدماء سواء في اعقاب الثورة مباشرة او حتى في فترة ولاية الرئيس مرسي او في الفترة الحالية.
هناك حالة من الفوضى القانونية في مصر، وضعف تعامل الأجهزة الرسمية يؤدي الى ضياع اوراق الحقيقة والى طمسها والى افلات الجناة من سيف العدالة".
هل الافراج عن مبارك سيفتح الطريق امام الافراج عن المقربين منه؟
لا لأن لكل حالة من هؤلاء قضيتها، وهناك قضايا فساد تلاحقهم. ومبارك نفسه تمت ادانته بقضايا فساد مالي مخلّة بالشرف وقضايا رشاوي وهذا أمر مذلّ ومهين لشخص كان رئيسا للدولة. أما الآخرون فضالعون في قضايا فساد وقضايا متعلقة بتهرب ضريبي ، أي أشياء لا علاقة لها بشخص مبارك، ومن ثم فهناك افراجات شهدتها ايضا فترة الرئيس محمد مرسي.
للاستماع إلى المقابلة كاملة:
[audio]http://www.raya.ps/data/uploads/f8253e36176698cf07b01a0c5e445955.mp3[/audio]