13 عاما على انتفاضة الاقصى دون الاعلان عن انتهائها

2013-09-28 09:51:00

رام الله- شبكة راية الإعلامية:

متابعة: نجوى الحمدان- يحيي الشعب الفلسطيني اليوم الذكرى الثالثة عشرة لاندلاع انتفاضة الاقصى ـ ، والتي انطلقت إثر اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون للحرم القدسي الشريف محاطا بـ3000 من رجال الشرطة وحرس الحدود، في تحد سافر لمشاعر العرب والمسلمين.

وقد شكلت الانتفاضة منعطفًا حادًا في المشهد السياسي والنضالي الفلسطيني، وكشفت عن المخططات والنوايا الإسرائيلية الحقيقية التي تقف وراء حرب الاحتلال في أعقاب فشل مفاوضات كامب دفيد 2، وحملت الرئيس الشهيد ياسر عرفات مسؤولية الفشل والمواجهات.

ثلاثة عشر عاما، لم يعلن أحد خلالها نهاية الانتفاضة، وإن كان وهجها قد انطفئ ، وطغت عليها مسائل أخرى على علاقة بالداخل الفلسطيني والانقسامات. فالبداية كانت مع شرارة الانتفاضة في الثامن والعشرين من أيلول مرحلة استمرت لنحو عامين كانت خلالها المواجهات متفرّقة بالحجارة في العديد من مدن الضفة، مع ظهور جديد لعمليات المقاومة.

ولم تكن انتفاضة الأقصى مشابهة للانتفاضة الأولى في عام 1987. فقد كان الاختلاف في دخول السلاح عنصرًا أساسياً في تلك المرحلة.

تميزت هذه الانتفاضة مقارنة بسابقتها بكثرة المواجهات مسلحة وتصاعد وتيرة الاعمال العسكرية بين المقاومة وجيش الإحتلال، راح ضحيتها 4412 شهيدا و48322 جريح. وأما خسائر الجيش الإسرائيلي فكانت 334 قتيل ومن المستوطنين 735 قتيل وليصبح مجموعهم 1069 قتيل و 4500 جريح وعطب 50 دبابة من نوع ميركافا و تدمير عدد من الجيبات العسكرية والمدرعات الإسرائيلية.

ومرت الضفة وقطاع غزة خلالها بعدّة اجتياحات منها عملية الدرع الواقي وأمطار الصيف والرصاص المصبوب كانت تشبه المجازر و شهدت تدميرا واسعا للبنى التحتية الفلسطينية و للمقرات الامنية و المدنية و غيرها، وادت الى تصفية معظم قيادات الصف الأول من القادة الفلسطينيين ابرزهم  الرئيس القائد ياسر عرفات واحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وأبو علي مصطفى.

أما الشارع العربي فقد تفاعل مع الانتفاضة لدرجة أن دولا لم تعرف المظاهرات مثل دول الخليج خرجت فيها مظاهرات تأييدية لانتفاضة الأقصى، وهو ما أحرج الأنظمة العربية التي عقدت بعد ما يقرب من شهر على اندلاع الانتفاضة القمة العربية الطارئة في القاهرة وخرجت ببيان لم تصل فيه إلى مستوى آمال الشارع العربي. وبالمثل تحرك الشارع الإسلامي في مظاهرات حاشدة ودفع نحو تسمية مؤتمر الدوحة الإسلامي المنعقد في تشرين الثاني بقمة الأقصى.

بقي ان نذكر انه وبناءا على وزارة شؤون الأسرى والمحررين فإن الاحتلال اعتقل نحو 80 ألف فلسطينياً منذ بدء انتفاضة الأقصى طالت شرائح المجتمع الفلسطيني وفئاته كافة.