دعم الاقتصاد الفلسطيني.. ارتهان للاحتلال وضياع للحق ام دافع للمفاوضات؟
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
فيما اعلن نائب رئيس الوزراء محمد مصطفى عن إقرار خطة شاملة تستهدف إنعاش الاقتصاد الفلسطيني يتم تنفيذها على مرحلتين بدعم أمريكي ودولي، في اطار البدء بخطة كيري الاقتصادية، يتم تنفيذها على المستويين القصير وطويل المدى، وذلك بالتوازي مع التقدم على المسار السياسي مع الجانب الإسرائيلي، برنامج الساعة الواحدة الاخباري مع الزميل ادهم مناصرة على اثير اذاعتنا سلط الضوء على حيثيات هذا المسار الاقتصادي، وما ان كان يمثل بديلا عن الحل السياسي، وارتهان للاحتلال وفق ما يرى بعض المراقبين.
وفي هذا السياق رأى سياسيون ومحللون ان هذه الخطة الاقتصادية لا يمكن ان تاتي كبديل للحل السياسي وتوقعوا بعدم امكانية استمرارها طالما لم يتم انهاء الملف السياسي، واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه بالدولة والاستقلالية، كما وشكك البعض بمغزى خطة كيري واهدافها، فيما تنفي الجهات الرسمية في السلطة ان يكون هناك اي تهميش للحل السياسي في اطار المسار الاقتصادي.
لا بديل عن الحل السياسي
وعلى هذا الصعيد رفض مستشار رئيس الوزراء للشؤون الوطنية د. عمر الغول في حديث لإذاعتنا اعتبار هذه المشاريع وقوعا في فخ "السلام الاقتصادي" كما يُريده بن يامين نتنياهو.
وحول قراءته لخطة كيري الاقتصادية اكد الغول بانها تأتي في سياق دعم توجهات السلطة والتزام العالم وخاصة الراعي الامريكي بدعم خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67 وذلك لتعزيز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على الوفاء بالتزاماته دون ان يعني ذلك ان البعد الاقتصادي له الاولوية، مشيرا الى ان البعد السياسي والحل السياسي هو الاساس.
واضاف بانه دون العملية السياسية واعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المتفق عليها وهي اقامة دولته على حدود 67، لن ينجح لا الخيارالاقتصادي ولا الخيار الامني.
وحول الاراء المعارضة للخطة الاقتصادية واعتبارها تهميش لحل السياسي، قال ان ذهاب القيادة للمفاوضات جاء لاخراج "الرقبة الفسطينية من الاعدام لان هناك قوى كبيرة تريد ان تتخلص من العبء الفلسطيني بان الفلسطينيون هم من رفضوا"، مضيفا بان المفاوضات اتت بجدول زمني من 6 -8 اشهر فقط وبالتالي لن لم يبقى الكثير حتى تتضح.
سلام اقتصادي
من ناحيتها اكدت عضو المكتب السياسي للجبهة خالدة جرار على رفضها للخطة، معقبة "الموضوع الفلسطيني باساسه هو موضوع سياسي وموضوع احتلال وليس ايهام العالم بان هناك مشاريع اقتصادية وبانه يمكن انهاء الاحتلال بالموضوع الاقتصادي".
وأضافت ان الخطة الاقتصادية التي طرحها كيري حتى الان تعتبر خطة غير معلنة وسرية وما تم توزيعه هو فقط الاطار العام لهذه الخطة.
ورأت جرار بان التنمية البديلة لرؤية كيري وخطته الاقتصادية تأتي بوجوب الارتكاز على تعزيز صمود الناس من خلال مشاريع صغيرة قائمة على تعزيز الزراعة والصناعة الوطنية، مؤكدة على ضرورة ان يكون الاقتصاد الفلسطيني مقاوما في مضمونه كونه يرضخ تحت الاحتلال.
لسنا شعب جوعى
وفي الاطار ذاته قال المحلل السياسي احمد رفيق عوض "ان الاقتصاد لا يجلب السلام انما العكس والعلاقة مع المحتل يجب ان تكون علاقة واضحة ومفهومة بالتحرر من الاحتلال لا التعايش معه والتخلص منه لا التكيف معه، بالتالي اية مشاريع اقتصادية دون سلام حقيقي وشعور للفلسطينيين بانهم استردوا بعضا من حقهم عند اذ يمكن التحدث عن قضايا اقتصادية ومشاريع اقتصادية".
واكد على ان اي اتفاق سياسي يأتي بمشاريع اقتصادية اتت ك"رشوة"، لن يستمر اطلاقا، معقبا "يجب الا نصور الامر وكاننا شعب جوعى، نحن شعب حرية وليس شعب خبز".
وأضاف قائلا "اشباع المعدة يتبعه البحث عن تحقيق الذات وليس الاكتفاء بالاشباع فقط ونحن كفلسطينيين منذ 100 عام حتى اللحظة نبحث عن ذات حقيقية ومستقلة وبعيدة عن الاحتلال او الارتهان".