الترابي .. يكمل مسلسل شهداء الحركة الاسيرة في معتقلات الاحتلال
خاص- رام الله- شبكة راية الإعلامية: يتواصل مسلسل إرتقاء الشهداء الاسرى بسبب الاهمال الطبي والتعذيب في معتقلات الاحتلال، لتدون فجر اليوم حلقة جديدة منه، باستشهاد الاسير حسن الترابي نتيجة الاهمال الطبي بعد صراع مع مرض السرطان، في معتقل العفولة.
ومع استشهاد الترابي يرتفع عدد الأسرى اللذين استشهدوا منذ بداية العام الجاري 2013 إلى 4 شهداء اسرى.
وهم كل من الأسير أشرف ابو ذريع الذي استشهد في تاريخ 21-1-2013 بعد الإفراج عنه نتيجة للإهمال الطبي، وكذلك الأسير عرفات جرادات الذي استشهد بتاريخ 23-2-2013 نتيجة للتعذيب في سجن "مجدو"، والأسير ميسرة ابو حمدية الذي استشهد بتاريخ 2-4-2013 نتيجة للإهمال الطبي، واحدثهم الاسير حسن الترابي الذي استشهد فجر اليوم الثلاثاء نتيجة الاهمال الطبي.
انذار خطير
وفي هذا الصدد أوضح وزير شؤون الاسرى والاسرى المحررين عيسى قراقع أن الأسير الشهيد كان يعاني من نزيف في انفجار الاوعية الدموية منذ أن كان في سجن مجدو، وهو موقوف منذ 10 أشهر، وكان يتقيأ الدم، ولم يتلقى العلاج المناسب، الا ان وصل لمرحلة خطيرة حيث وقع داخل المعتقل في غيبوية، فتم اتخاذ قرار بالافراج عنه في 16/ 3 وتم نقله في سجن عفولة، ومنذ ذلك الوقت هو في العناية المكثفة، لكنه استشهد على فجر اليوم.
وأكد قراقع في حديثه لـ"راية" ان سلطات الاحتلال على علم تام بأن حالة الاسير لا تحتمل البقاء في المعتقل، الا ان وصل الى هذه الحالة ووقع شهيدا.
وأضاف قراقع ان استشهاد الترابي يمثل انذار خطر لما يتم التأكيد عليه دائما بان الوضع الصحي المتدهور لعدد من الاسرى في السجون بدأ يهدد حياتهم ومازالت اسرائيل ترتكب هذه الجريمة بصمت.
وأشار إلى انه صدر قرار من البرلمان الاوروبي بتشكيل لجنة تحقيق دولية بعد استشهاد الاسير ميسرة أبو حمدية، وعرفات جرادات، ولكن اسرائيل حتى الان تماطل في السماح للجنة التحقيق بالوصول الى الاوضاع المتردية للسجون.
التوجه للمحاكم الاسرائيلية
من ناحيته طالب الخبير في القانون الدولي د. محمد الشلالدة المؤسسات الحقوقية ونادي الاسير ووزارة الاسرى بضرورة التوثيق القانوني لقضايا الاسرى الشهداء اللذين استشهدوا في معتقلات الاحتلال نتيجة الاهمال الطبي او التعذيب وكان اخرهم الاسير الشهيد حسن الترابي.
واوضح الشلالدة في حديثه لـ"راية" ان استثمار قضية الشهداء الاسرى تنطلق على اسس قانونية تبدأ بالتوثيق القانوني لهؤلاء الشهداء الاسرى الذين استشهدوا نتيجة التعذيب في سجون الاحتلال، ومن ثم رفع قضايا في المحاكم الاسرائيلية اولا، وثانيا في المحاكم الدولية.
وحول مدى انصاف المحاكم الاسرائيلي في هذه القضايا اكد الشلالدة ان المحاكم الاسرائيلية تستند الى تقرير الطب الشرعي الفلسطيني او الاسرائيلي والى اليمين المشروع بالقسم، وهنا يطالب بجبر الضرر والتعويض المادي وتحميل من قام بهذا الفعل المسؤولية الجنائية لانتهاك اتفاقية جنيف الرابعة.
وأردف بان هناك قضايا رفعت على ضباط اسرائيليين حول التعويض المادي ونجحت من خلال الاثبات القانوني.
وأشار الى ان ملف الاسرى الشهداء ملف انساني، وفي مثل هذه الحالة يمكن تحميل الاحتلال المسؤولية القانونية الجزائية والمدنية لعدم تقديمه العلاج الطبي، انطلاقا من اتفاقية جنيف والقانون الاسرائيلي الذي يلزم اسرائيل بتقديم الرعاية الصحية للاسرى وهذا جانب قانوني جدا.
منال حسونة
فيديو لاخر اللحظات للشهيد حسن الترابي في معتقل العفولة