بعد التقرير السويسري حول اغتيال عرفات، ماذا بعد؟

2013-11-07 10:42:00

رام الله- "خاص" شبكة راية الإعلامية:
فيما أفاد تقرير لخبراء بالطب الشرعي في سويسرا أنه عثر على "معدلات مرتفعة بصورة غير متوقعة" من البولونيوم المشع في رفات الرئيس الراحل ياسر عرفات، تتجه الأنظار إلى ماذا بعد هذا الدليل للوصول إلى القاتل، وخاصة في الوقت الذي قالت فيه سها عرفات أرملة الرئيس الراحل بعد تسلمها نتائج تحاليل الطب الشرعي في سويسرا لعينات من رفاته ان الشهيد عرفات اغتيل مسموما بالبولونيوم المشع.

لكن الخبراء أكدوا وجود مشاكل عدة في التحقيق الذي أجروه، بما في ذلك أن التحقيق مبني على عينات محدودة، وأن الفارق بين تاريخ الوفاة وإجراء الفحوصات ثماني سنوات.

وفي حديث ل"راية" قال عميد كلية القانون في جامعة ذي قار العراقية الدكتور هيثم حنظل أن هذا الاعلان عن تأكد وجود نسب عالية من البولونيوم في رفاته يحتاج إلى تحقيقات اضافية وداعمة ليتم اعتبارها جريمة دولية، وأضاف: "نحن بحاجة إلى أدلة واثباتات لاسناد هذه الواقعة، وهذا التقرير يجب أن يُدعم باجراءات قضائية فلسطينية وجمع الأدلة للمباشرة بالتحقيق الأولي وليس بالضرورة أن يكون من قبل المحكمة الدولية".

ودعا د.حنظل السلطة الفلسطينية المباشرة بالتوجه للقضاء الوطني والتحقيق في ملابسات الاغتيال قبل التوجه للمحاكم الدولية التي هي مُكملة، بالرغم من الصعوبات التي تواجهها بسبب الاحتلال، لأن هذا التقرير من الممكن أن يكون الشرارة التي تدفع إلى اجراءات قضائية أخرى.

كما وأشار في نهاية حديثه إلى امكانية طلب هذا الأمر من جهات دولية أخرى مثل الأمم المتحدة وذلك بعد تشكيل لجنة تحقيقية بقرار أممي، بالتالي على القضاء الفلسطيني أن يباشر بهذا الأمر ضمن اليات المعاهدات الدولية المتفق عليها لحمياة حياة وحقوق الإنسان.

التقرير السويسري يُثبت ما تم طرحه سابقا
وفي هذا السياق أكد النائب عن حركة فتح أشرف جمعة ل"راية" حديث الدكتور هيثم حنظل، وأشار إلى أن التقرير السويسري يثبت صحة ما تم طرحه من قبل لجنة التحقيق وخاصة اللواء توفيق الطيراوي حول وجود مادة البولونيوم المشعة بنسبة عالية، ولكن الآن يجب على القضاء الفلسطيني التعرف على الية وضع هذه المادة وكيف تم استخدامها ومن هم الأشخاص وراء عملية الاغتيال، من ثم التوجه إلى المحاكم الدولية.

وعلق جمعة على موضوع تنصل "رعنان غيسن" مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق ارائيل شارون من مسؤولية إسرائيل في اغتيال عرفات، وقال جمعة: " هذا كاذب وتسريبات أجهزة الأمن الإسرائيلية تؤكد مسؤولية اسرائيل باغتيال عرفات، مُشيرا إلى أن مادة البولونيوم من الناحية الفنية تُنتج في معامل نووية خاصة وطريقة تحضيرها ووصولها للشهيد عرفات يعني أن تل ابيب هي وراء عملية الاغتيال".

وطالب النائب جمعة بقيام لجنة التحقيق بجمع الأدلة بدقة لاثبات ذلك ومحاسبة إسرائيل دوليا.

جدير ذكره أن خبراء فرنسيين وروس وفلسطينيين يُجرون تحقيقات أخرى في سبب وفاة عرفات. وقال مسؤول روسي الشهر الماضي إنه لم يتم العثور على أي آثار لمادة البولونيوم.