زيارة هولاند للمنطقة.. السلام الاقتصادي مجددا وتسوية القضية الفلسطينية مرتبطة بإيران
رام الله- شبكة راية الإعلامية:
في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن خطوط عريضة لزيارة للرئيس الفرنسي فرانسو هولاند لتل ابيب ورام الله تبدأ اليوم الاحد، وتتضمن المباحثات بشأن الملف النووي الايراني وسبل دفع عملية السلام بين الفلسطينيين، والاسرائيليين، تجدر الاشارة الى البحث عن ماهية هذه الزيارة وما ان كانت تأتي في سياق تقارب اسرائيلي فرنسي، لمواجهة ملف ايران النووي خاصة بعد افشال فرنسا المفاوضات النووية التي عقد في جنيف وكانت على وشكل التوصل لاتفاق بخصوص الملف النووي الايراني.
وفيما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، يبقى التساؤل ما ان كانت هذه الزيارة تاتي في سبيل تعزيز مفهوم السلام الاقتصادي وطرحه بديلا عن السياسي، خاصة ويرافق هذه الزيارة توقيع اتفاقيات اقتصادية مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
وفي هذا السياق تطرقت الباحثة في علم الاجتماع السياسي في باريس د. نهلة الشهال في حديث خاص لـ"رايـة"، اليوم الاحد الى ابرز النقاط الرئيسية والحيثيات التي ترتكز عليها هذه الزيارة.
ربط الملفات
حذرت د. نهلة الشهال، من رغبة قوية لدى فرنسا عموما والحزب الاشتراكي خصوصا لربط تسوية القضية الفلسطينية بالملف النووي الإيراني.
وقالت الشهال: "طبقا للتغييرات التي تحدث في المنطقة هناك رغبة فرنسية يجب ادانتها باعتبارها تأتي لربط الملف النووي الايراني بالتجاوزات الاسرائيلية وعدم تطبيقها للقانون".
وبينت ان هذه الزيارة تحمل مسعى خطيرا لانها ستعيد اسرائيل "التي من المفترض ان تكون معزولة" الى لاعب اساسي على الساحة الدولية تسعى الى التوجه للعالم بالملف النووي الايراني وربطه بتجميدها للاستيطان في فلسطين، موضحة بان تجميد نتنياهو لتوسيع بعض المستوطنات يأتي لدفع العالم لمزيد من الصرامة في الملف النووي الايراني.
تقارب فرنسي اسرائيلي
واشارت الى ان هناك انحراف بصورة واضحة نحو الصهيونية في سياسة الحزب الاشتراكي الحاكم في فرنسا.
وضربت الشهال مثالا حول تقارب فرنسي اسرائيلي بانه عندما افشلت فرنسا المفاوضات النووية "5+1" خرجت كافة التيارات المتطرفة في امريكا وكافة الاصوات في اسرائيل لتقول شكرا فرنسا، ووصل الامر بكتاب اسرائيليين لوصف الاتفاقية في حالة تمت ب "ميونخ 38" اي بتقريبها من النازية، مشيرة الى ان هذا الوصف يمثل فبركة مقصودة وتهويل حول الملف النووي الايراني، وياتي ضمن تبرئة اسرائيل من اية التزامات.
سيناريو رمي الفتات للفلسطينيين
وحول البعد الاقتصادي لزيارة فرانسو هولاند وإمكانية ان تأتي الاتفاقات الاقتصادية المرتقبة في فلسطين واسرائيل، في اطارالسلام الاقتصادي، علق الشهال "سيكون اسوأ من ان يأتي في اطار سلام اقتصادي، انما في اطار تبرير النفس وستكون الاتفاقات المعقودة مع الاسرائيليين اهم بكثير مما يجري مع الجانب الفلسطيني.
وأضافت في ذات السياق: "ما زلنا في سيناريو ان الفلسطينيين يجري اسكتاتهم برمي بعض الفتات لهم مع الاسف".
ومن الجدير بالذكر ان تل ابيب استبقت وصول هولاند بالإعلان أنها تنتظر زيارته بفارغ الصبر واصفة إياه بالصديق، ومشيدة بموقف باريس المتماسك ازاء طهران فيما يتعلق بمحادثات جنيف النووية.
ويتوجه هولاند إلى رام الله غدا ليبحث مع الرئيس محمود عباس تطورات المفاوضات الحالية ودعم فرنسا المستمر للسلطة، حيث سيتخلل اجتماعاته مع القيادة الفلسطينية توقيع اتفاقيات لدعم الاقتصاد الفسلطيني.