تهديدات ليفني للرئيس .. حقيقية أم لعبة تصريحات؟
رام الله - رايــة:
جنان ولويل - فيما اكد الجانب الرسمي الفلسطيني على ان تهديدات ليفني بتدفيع الرئيس محمود عباس ثمنا لتمسكه بمواقفه لا سيما وتشبثه برفض الاعتراف بيهودية اسرائيل، لن تثني القيادة عن استمرارها بالتمسك بمواقفها، تعددت التحليلات السياسية بين من رأى انها تصريحات تأتي لدعم موقف الرئيس في المفاوضات وبالتالي الاستمرار قدما في المقترحات التي يقدمها كيري، وبين من اعتبرها تصريحات جدية تعكس حجم الضغط التي تمر به اسرائيل جراء تمسك القيادة بمواقفها.
في حديثه لـ"رايـة"، شدد المحلل السياسي طلال عوكل، على ضرورة أخذ تهديدات ليفني للرئيس محمود عباس، بعين الاعتبار وعدم تجاهلها.
وأوضح عوكل بأن تهديدات ليفني تعكس مدى التضييق الفلسطيني على الطرف الاسرائيلي، ومرونة الرئيس في اقفال ابواب النجاح امام الاسرائيليين، مشيرا الى ان الطرف الفلسطيني يحقق مكاسب معنوية على المستوى السياسي والدبلوماسي، في حين اسرائيل تخسر لعدم قدرتها على مجاراة الرئيس.
وحول التوقع بأن يواجه الرئيس ما واجهه الراحل أبو عمار، قال "من الصعب ان يتكرر مشهد اغتيال الرئيس الراحل أبو عمار، لان بذلك تعزز اسرائيل الاعتقاد السائد بانها وراء اغتيال ابو عمار".
وأكد عوكل على أن المفاوضات تتجه نحو الفشل، مضيفا أنه في أفضل الحالات سيقوم وزير الخارجية الامريكي جون كيري بتمديد المفاوضات، وستجبر الضغوط الدولية القيادة الفلسطينية للموافقة على خطة التمديد، مشيرا الى ان القيادة ستقبل بالتمديد مقابل شروط.
وفي ذات السياق، قال المحلل السياسي جهاد حرب في حديثه لـ"رايــة"، أن التهديدات الاسرائيلية ليست للرئيس وحده بل للشعب الفلسطيني كله، وتكرر لاكثر من مرة من قبل وزراء اسرائيليين، ما يدل على أن الحكومة الاسرائيلية الحالية هي استكمال للحكومات السابقة، مؤكدا على ضرورة أخد هذه التهديدات على محمل الجد، وعدم تمرير ما يريده الاسرائيليون لانهاء الرواية الفلسطينية من خلال الاعتراف بيهودية اسرائيل.
وأشار الى أن الرئيس استطاع أن يجعل المجتمع دولي متعاطفا ومتفهما لقضايا الشعب الفلسطيني، واسرائيل لا تريد قيادة تدافع عن شعبها وقضاياه.
وأضاف حرب أن المفاوضات الجارية مصيرها الفشل، واذا رأت القيادة بأن تمديد المفاوضات سيكون له فائدة بالتوصل إلى اتفاق يخدم الفلسطينيين ستوافق على ذلك، وان لم يتم التوصل إلى اي اتفاق ستنهي المفاوضات، وتتجه إلى خطط أخرى بديلة.