الحكومة المقالة تقرر رفع أسعار المواصلات في القطاع
غزة - رايــة:
رمزي أبو جزر- لا حلول في ظل الأزمات هذه هي نتيجة التي قد يطالعك بها الواقع الاقتصادي فالحصار الذي ضرب على الغزيين هنا لم يترك لهم منفذا للمناورة سوي إعادة إنتاج المشكلة تحت عناوين أخرى.
هذا ما كشفة اليوم قرار وزارة المواصلات في الحكومة المقالة في غزة برفع تسعيرة المواصلات داخل المدن والمخيمات في المحافظات الجنوبية التي أعلنت عنها وقالت بأنها محاولة متوازنة للتخفيف من وطأة الواقع على السائقين والمواطنين.
تسعيرة متوازنة
المتحدث باسم وزراه المواصلات في الحكومة المقالة خليل الزيان أكد أن شريحة السائقين هي أكثر المتضررين جراء الحصار وفي ظل ارتفاع أسعار الوقود الاسرائيلي مما حدي بالوزارة إلى وضع دراسة ورفع أسعار المواصلات خاصة في المناطق الوسطي والجنوبية فيما تبقي التسعيرة الداخلية كما هي.
وأضاف الزيان في حديث لـ"رايـة" أن الوزارة راعت أن تكون التسعيرة متوازنة ولا تثقل على كاهل المواطن حيث تم رفع تسعيرة المواصلات بواقع شيكل واحد فقط.
وأوضح إن القرار جاء بناء على معطيات احتكمت لها الوزارة بالا تفاق مع نقابة النقل العام في القطاع واستطلاع شريحة من المواطنين وطلاب الجامعات.
تذمر في أوساط المواطنين
لكن القرار الذي تجاهل حيثيات الواقع الاقتصادي والإنساني لاقي استغربا من المواطنين الشريحة الأكثر تضررا من القرار والذي اعتبروه انه يأتي على حسابهم فيما تتوفر بدائل أكثر موضوعية .
احد المواطنين أكد أن القرار سوف ينعكس سلبا على هذه الشريحة التى تعيش في ظل حصارا مطبق وفي ظل البطالة المستشرية معتبرا أن القرار جاء على حسابهم هذه المرة ولا يشكل اى علاج للازمة بل سوف يفاقم منها.
وأكد في حديث لـ"رايـة" أن الحكومة هي المسئولة عن هذه الأزمات وليس المواطنين لكي يتحملوا تكاليف رفع أسعار المواصلات كما أن هذه السياسات لا تشكل دعما للصمود كما تقول الحكومة المقالة.
احد طلبة الجامعات من سكان منطقة الجنوب تحديدا مدينة رفح قال أن القرار سوف يؤثر سلبيا على هذه الفئة فطالب الجامعة في ظل الظروف الصعبة غير قادر على إضافة أعباء جديدة حتي ولو كانت شيكل واحد.
وأضاف في حديث لـ "رايـة" انه كان من المفترض أن تقوم الحكومة المقالة بدعم قطاع المحروقات والبترول بدلا من الهروب من المسئولية وتحميلها للمواطن.
لا جديد يحمله القرار
السائقين اعتبروا أن القرار لا يحمل جديدا ولا يشكل مخرجا من بالنسبة لهم من المشكلة المتفاقمة فرفع أسعار المواصلات بنسبة 1% لا يشكل إجابة عن سؤال الأزمة.
احد السائقين قال أن القرار لا يرفع المعاناة وان ورفع تسعيرة المواصلات الى شيكل واحد فقط لا يلبي التكاليف والاحتياجات فالسائق مطلوب منه دفع تكاليف الترخيص والتامين والصيانة والمخالفات المرورية.
وأضاف لـ "رايـة" انه خلال لقاء مع وزارة المواصلات تم الاتفاق على مراعاة أوضاع السائقين وزيادة الأجرة بواقع 2 شيكل حتي يتمكن السائق من القيام بمتطلباته الحياتية والعملية.
وطالب السائق الحكومة المقالة بتشديد الرقابة على المركبات والسائقين الغير قانونيين لأنهم هم من يهددون سائقي العمومي في القطاع.
الإدارة بالأزمة هو أسلوب جديد قديم لم يأتي في يوم باى حلول ناجعة بل فاقم من مشكلات ومعاناة المواطنين فبهذا القرار يكون المواطن هو من سيدفع فاتورة الأزمة لصالح سياسات عجزت عن إيجاد الحلول بل وسعت إلى تصدير مشكلاتها تحت عناوين عدة.