"إتفاق إطار" يعتمد نجاحه على بنوده ... وتمديد فترة المفاوضات وارد
رام الله- رايــة:
فيما تبقى نحو "شهرين" لإنتهاء الفرصة الحالية للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وبرعاية أمريكية، يتصاعد الترقب لرؤية "اتفاق الإطار" النور خلال بضعة أسابيع، كما يطمح جون كيري، يتضمن تمديداً للمفاوضات.
"إتفاق إطار" يعتمد نجاحه على بنوده
وفي هذا الإطار، قال عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير غسان الشكعة لبرنامج "ستون دقيقة في السياسة" الذي يُبث على اثير راية اف ام كل سبت، "إن موضوع فرض الاتفاق كان مدار بحث لدى القيادة في آخر اجتماعاتها، مُشيراً إلى أن نجاح أو فشل "الإتفاق المُفترض" يعتمد على بنوده وكيفية تفعيله.
وأضاف "اذا كان المطلوب من اتفاق الإطار هو أوسلو جديد يفرض الدخول في مفاوضات تستمر لغاية 20 سنة أخرى فإنه لا يوجد أي مواطن فلسطيني سيقبل بهذا الاتفاق وسيتعامل معه، وحتى يُبنى على اتفاق الاطار يجب ان تنتهي المفاوضات، وهناك وقائع على الارض تم الاتفاق عليها وتستدعي مزيدا من الوقت لاكمالها على ان يكون ذلك مرتبط بفترة زمنية محددة".
وأكد الشكعة أنه يوجد قرار سياسي بعدم تمديد فترة المفاوضات اكثر من المدة المحددة في السابق و هي 9 شهور، و قد بقي على هذه الفترة 4 أشهر ولا يمكن القبول بتمديد فترة المفاوضات تحت يافطة "لم تنتهي بعد".
الغرف المغلقة والتسريبات
وحول ما يُقال عن أن ما يصدر من تصريحات وتسريبات على الإعلام لا تعكس حقيقة ما يجري من تقدم داخل الغرف المُغلقة، قال الشكعة " إنه لا توجد غرف مغلقة وما يجري هو نوع من عدم الاعلان الدقيق عن تفاصيل المفاوضات، و المؤشرات والدلائل تؤكد على انه ليس صحيحا ان المفاوضات لم تحقق اي نوع من التقدم او انه لا يوجد مفاوضات حقيقية وجادة، ولكن الطرف الإسرائيلي حتى اللحظة لم يقدم اي شيء نستطيع التعامل معه و الإستناد إليه".
وأضاف أنه لا يوجد أي تقدم بخصوص قضايا الحل النهائي، وفي ظل استمرار الاستيطان و التوسع الاستيطاني فإن المفاوضات ذاهبة إلى الفشل.
من جانبه، المستشار في الكونغريس الأمريكي وليد فارس قال في حديث خاص لـ"راية": إن الطرفين الفلسطيني و الاسرائيلي وصلا لمسافة قصيرة للاتفاق ولكنها الاصعب وتحتاج لأكثر من جولة لحسمها.
وأضاف" إن ادارة باراك اوباما معنية بانتصار ولو شكلي على صعيد المفاوضات من اجل تحقيق انتصار لحزبه في الانتخابات النصفية للكونغريس والذي لا يحظى فيه حزبه على اكثرية".
بدوره، قال المحلل السياسي الإسرائيلي شاؤول منشة في حديث لـ"رايـة"، ان الامور معقدة وصعبة والإمكانية الوحيدة المُتاحة الآن هي أن تفرض واشنطن وبمساعدة الإتحاد الأوروبي "اتفاق إطار" على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأضاف "ما من شك ان هناك اتفاق اطار سيوقع خلال الفترة القادمة، وفي اسرائيل يوجد كثير من الاوساط تؤيد فكرة فرض اتفاق اطار على الطرفين، مؤكدا على أن الفترة المتبقية من مهلة المفاوضات غير كافية وسيتم تمديدها.
من جانبه اعتبر المحلل السياسي أكرم عطا الله، أن ما يخرج من تصريحات أو تسريبات تندرج في إطار "لُعبة عد الأصابع" لإنجاح جهود كيري، وان الولايات المتحدة وحدها المخول بالتصريح في هذا الخصوص.
وأشار لـ"رايــة" إلى أن ما ينشر من تصريحات ليس بالضرورة ان تكون صحيحة و انما هي جزء من " لعبة عد الاسابع"، والتهديدات المتبادلة بين الطرفين الإسرائيلي و الفلسطيني هي جزء من خطة كيري لانجاح العملية التفاوضية.
هذا وتترأس الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الإتحاد الاوروبي كاثرين اشتون في العاصمة الالمانية برلين، اليوم، اجتماعا للجنة الرباعية الدولية لبحث ما وصلت اليه المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، والسبل الكفيلة بدعم جهود وزير الخارجية الامريكي جون كيري في هذا الإطار.
في غضون ذلك، قال المبعوث الأميركي للمفاوضات في الشرق الأوسط مارتن إندك إنَّ اتفاق الإطار الذي ستطرحه الولايات المتحدة على كل من الجانبين الفلسطين والاسرائيل سيتضمّن السماح لنحو 80 بالمائة من المستوطنين بالبقاء في مستوطناتهم ضمن الكيان الإسرائيلي.
(متابعة ادهم مناصرة..تحرير حسين ابو عواد)