دعوات لإلغاء ضريبة المغادرة وادارة المعابر تؤكد قانونيتها
رام الله- رايــة:
جنان ولويل- يستنزف المواطن الفلسطيني مبلغا من ماله عندما يتوجه إلى الاردن، عن طريق دفعه ضريبة مغادرة بقيمة 152 شيقل، وتزاد القيمة كل 6 أشهر بقرار اسرائيلي، متجاهلا ما اذا كانت هذه الضريبة قانونية ام غير قانونية، فما هي مبررات دفع هذه الضريبة وهل يوجد نصا قانونيا بدفعها؟.
وفي حديث لـ"رايــة"، قال رئيس الحملة الوطنية لحرية حركة الفلسطينيين "بكرامة" طلعت علوي، "محكمة الجمارك أجلت قضية ضريبة المغادرة المرفوعة ضد وزارة المالية، لانها تدعي بأن الضريبة لا تجبى في استراحة أريحا، ووزارة المالية لا تحصل على شيء منها، ما أدى إلى فجوة بالمعلومات، لذلك أجلت لثالث من الشهر المقبل".
وأوضح بأن الحملة توجهت إلى القضاء بعد استنفاذ كافة الطرق الاخرى، مشيرا الى انهم بعثوا برسائل لوزارة المالية لعدة مرات من أجل التواصل والاتفاق، ولكن دون استجابة أو اهتمام، اضافة إلى جاهزية الحمل لرفع دعوة على الجانب الاسرائيلي في حال توقفت الحكومة عن جباية الضريبة ولكنها ما زالت مستمرة.
وفيما يتعلق بخطوات الحملة ما بعد حكم المحكمة، قال علوي"توجهنا للقضاء ايمانا منا بعدالته، ومهما كان حكمه سنحترمه، وفي كافة الاحوال ستستمر الحملة في السعي لتحقيق مطلبها الاساسي المتمثل في الغاء ضريبة المغادرة".
وشدد على عدم وجوب دفع أي ضريبة للسطة دون قانون، فالضريبة حسب بروتوكول ملحق في اتفاقية باريس هي 26 دولار وتجبى من قبل الجانب الاسرائيلي "ما يعادل 100 شيقل".
ضريبة المغادرة من ناحية قانونية
أكد محامي القضية والمستشار القانوني للحملة محمود شحادة، بأن القضية قانونية بموجب المادة (79) في الدستور الفلسطيني التي تنص على "فرض الضرائب العامة والرسوم، وتعديلها وإلغاؤها، لا يكون إلا بقانون"، أي عدم دفع أي ضريبة أو رسوم دون نص قانوني، فضريبة المغادرة لا يوجد لها أي نص قانوني يجبر المواطن الفلسطيني على دفعها، اضافة إلى حصول المدعي علوي على ورقة تثبت بأن كل مسافر فلسطيني يدفع ضريبة بقيمة 152 شيقل.
وشدد على أن هذه القضية هي قضية وطنية وليست مالية أو شخصية، فهي تدافع عن حق المواطن الذي يدفع ضريبة غير قانونية، في حين يدفع الاسرائيلي المسافر 100 شيقل فقط، ولا يدفع أي ضريبة دون نص قانوني.
وأشار إلى أن عوائد ضريبة المغادرة العام الماضي بلغت حوالي152 مليون شيقل من خلال توجه مليون مسافر فلسطيني إلى الاردن، وتذهب هذه الاموال لخزينة اسرائيل وجزء منها للسطلة، في حين تدعي النيابة العامة بأن الضريبة تجبى للاسرائيليين، والسلطة لا تستوفي شيء منها.
وحول الرؤيا المستقبلية للقضية، قال المحامي شحادة "سيتم كسب الدعوة لالغاء الضريبة، فلا شيء يمنع ذلك، فنحن نسير ضمن أسس قانونية"، مؤكدا على أن محكمة الجمارك هي المسؤولة عن هذه القضية لتخصصها بقضايا الضرائب والرسوم والاتفاقيات الدولية، فالمستوفي فلسطيني والذي يدفع فلسطيني لذلك فهو نزاع فلسطيني يحل في المحاكم الفلسطينية".
ونوه أنه بإمكان السلطة أن تلغي الضريبة دون قضايا أو محاكم، من خلال التفاوض مع الجانب الاسرائيلي، واسقاط الضريبة غير القانونية، من خلال برتوكول ملحق في اتفاقية باريس التي تنص على دفع 26 دولار "ما يعادل 100 شيقل"، تجنى من الجانب الاسرائيلي.
ادارة المعابر والحدود: الضريبة ضمن اتفاقية باريس
وبدوه شدد مدير عام المعبر والحدود اللواء نظمي مهنا، على قانونية ضريبة المغادرة التي جاءت ضمن اتفاقيات المعابر والحدود واتفاقية باريس، وموجودة قبل قيام السلطة الفلسطينية وقبل اتفاقية أوسلوا.
وأوضح أنه يوجد نصوص متفق عليها لضريبة المغادرة ويتم تطبيقها، مشيرا إلى وجود ارتفاع في بعض الاحيان لسعر الضريبة، وهذا معترض عليه من قبل ادارة المعابر، وسيتم التفاوض لاعادة المبلغ إلى 31 دولار، او تخفيضه قدر الامكان.
وأضاف بأنه عند االلجوء الى اتفاقيات المعابر سيتضح بأن ضريبة المغادرة للجسر هي 31 دولار، ومعبر رفح 26 دولار.
وحول حصول السلطة على جزء من الضريبة، قال اللواء مهنا "جزء يذهب للجانب الاسرائيلي والآخر للجانب الفلسطيني عن طريق المقايضة، ضمن الاتفاقيات الموقعة"، مؤكدا على حق السلطة في هذه الاموال لانها تعتبر ايرادات للدولة، فإن لم تحصل عليها فكيف ستدفع المستحقات المترتبة عليها.
وعقب حول دفع المواطن الفلسطيني 152 شيقل في حين يدفع المواطن الاسرائيلي 100 شيقل، بأن الاسرائيليين يدفعون 178 شيقل للطوابع، و220 شيقل للحصول على التصريح، في حين يدفع المواطن الفلسطيني فقط 152 شيقل.