غاز غزة .. العين بصيرة واليد قصيرة
غزة- رايــة:
عامر أبو شباب- صرح رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي بغزة سالم سلامة أن الحكومة المقالة في قطاع غزة على استعداد لتزويد مصر بالغاز الذي اكتشف على شواطئ غزة.
وكشف سلامة لـ "رايــة" أن استراليا عرضت على المجلس التشريعي استعدادها للتنقيب عن الغاز المكتشف والتعاون مع حكومة حركة حماس بهذا الصدد.
وذكر النائب عن حركة حماس والقيادي فيها أن مجموعة من الصيادين اكتشفت صدفة خروج فقعات هواء من شقوق بالقرب من شواطئ غزة وبعد عرض عينات على جهات مختصة تبين أنه غاز طبيعي.
يشار الى أن عام 2000 شهد اكتشاف بئرين للغاز مارينا 1 ومارينا 2 في المياه الاقليمية الفلسطينية، وتم التعاقد مع شركة برتش غاز البريطانية لاستخراجه وادارته آنذاك، وتم تقدير محتويات البئرين بـ (60) مليار متر مكعب مما يعني اقتصاديا أنه يكفي قطاع غزة والضفة الغربية والتصدير لمدة 15 عام حسب تصريح مدير العلاقات العامة في غرفة وتجارة غزة الدكتور ماهر الطباع لراية.
وقال النائب سلامة أن الشعب الفلسطيني في حاجة ماسة للغاز الذي يتم استيراده من اسرائيل وعبر الأنفاق من مصر، والآن الغاز المكتشف حق لكل الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، وليس للفلسطينيين في غزة فقط لأنه من مخزون الله في كونه وهبة منه لشعبنا.
ودعا الحكومة المقالة في غزة لاستثمار ذلك بالتواصل مع الدول التي لديها خبرة وإمكانيات مثل قطر ومصر وتركيا الصين واليابان واستراليا.
وأفاد النائب أن المختصين أكدوا أن بئر الغاز في البحر المتوسط هو امتداد لحقل الغاز أمام سوريا ولبنان ومصر ودولة الاحتلال، وأن البئر يبعد عن وسط قطاع غزة (300) متر فقط فيما يبعد عن شواطئ مصر (170) ميل، وعن دولة الاحتلال (200) ميل، مؤكدا "لذلك نحن أحق الناس به".
واعتبر أن هذا الاكتشاف سيسعف الغزيين ومحطة توليد الكهرباء التي أسست لتعمل على الغاز الطبيعي الا أنه بسبب "الغش" تم تحويلها على السولار الاصطناعي حتى يبتزوا شعبنا ولضمان بقاء الغزيين في حاجة للاحتلال الاسرائيلي.
وتابع أن محطة توليد الكهرباء يمكن أن تعمل بالغاز لإنتاج (140) ميغا وات كهرباء بدلا من انتاج (60 ) أو(70 )ميغا وات.
ويعيش قطاع غزة أزمة خانقة في توفر غاز الطهي، وأزمة كهرباء تؤدي الى انقطاع التيار الكهرباء الى (12) ساعة يوميا بسبب عدم توفر السولار لمحطة التوليد التي لا تعمل بكل طاقتها، فضلا عن عدم تطويرها بسبب الحصار الاسرائيلي والانقسام الداخلي.
وأكد سلامة أن استثمار شركات دولية كبيرة سيوفر حماية لها من العراقيل التي يضعها الاحتلال لمنع الفلسطينيين من استغلال مواردهم الطبيعية.
وتمنى أن يتم التوافق الفلسطيني على حكومة التوافق الوطني بين حركتي فتح وحماس لكي تتمكن من الاشراف على الغاز المكتشف وتدير عملية الاستفادة منه.
يذكر أن دولة الاحتلال تقوم باستخراج الغاز من المياه الاقليمية الفلسطينية.
وقالت صحيفة "هآرتس"، أنه بموجب الاتفاق بين اسرائيل وشركات أردنية، سيتم توفير 66 مليار قدم مكعب من الغاز سنويا لشركة البوتاس العربية الأردنية ووحداتها ، كما وافق المشترين الأردنيين لشراء نحو 1.8 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وأضافت الصحيفة أن الأردن متعطشة للغاز وسط العديد من الهجمات على خط أنابيب في شبه جزيرة سيناء والتي أوقفت الامدادات من مصر،
وذكرت الصحيفة أنه تم اكتشاف حقل تمار في عام 2009، وتشير التقديرات إلى أنه سينتج أكثر من 300 مليار متر مكعب من الغاز، و بدأ الإنتاج في مارس الماضي، وقد حقق بالفعل عددا من الصفقات المربحة في إسرائيل.
وبعد مناقشة مطولة وساخنة، قررت الحكومة الإسرائيلية العام الماضي السماح بـ40 ٪ من احتياطيات الغاز الطبيعي للتصدير .
ورات الصحيفة الاسرائيلية أن حقلي" تمار وتنين" من أكبر اكتشافات الغاز في العقد الماضي، لتتحول بهما إسرائيل إلى دولة مصدرة للغاز بين عشية وضحاها.