(بالصور) القنابل الموقوتة في بيوت الغزيين... متي تنفجر؟
رايــة – غزة:
رمزي أبو جزر- لا قوانين في زمن الحصار والفقر، فبنك الأزمات هنا يفيض بكل أشكال القهر من يأس وبطالة دفعت البعض إلى التفتيش عن لقمة العيش وسط المخاطر فالعمل في مهنة جمع أنابيب الغاز دفعتهم لتحويل منازلهم إلى قنابل موقوتة.
لكن الخطر هنا لا يهدد أصحابها فقط بل يطال الجميع حيث تنتشر هذه المحطات العشوائية داخل المنازل وبين والأزقة والمخيمات المكتظة بالسكان حيث تبدو مخاطرها أكثر وضوحا حين تغيب شروط الأمان والسلامة.
الحياة على المحك:
الموازنة بين الخطر ولقمة العيش هو أسلوب هؤلاء في الحياة بعدما فقدوا الأمن ورغيف الخبز في خضم الحصار والفقر.
احد موزعي اسطوانات الغاز الذين قابلناهم قال في حديث لـ"رايــة" أن عدم قدرته على دفع تكاليف إيجار محل لتخزين اسطوانات الغاز دفعته إلى استخدام منزله كمخزن رغم ادراكة المسبق بخطورة الأمر على حياته بيته وأسرته ومحيطه.
يقول الرجل انه لا يوجد بديل أمامه فالفقر والبطالة جعلته يتغاضي عن كل هذه المخاطر في سبيل تحصيل لقمة العيش وان كانت مغموسة بالموت.
وحين سألناه عن دور سلطات الاختصاص والرقابة أكد لنا انه لا توجد اى رقابة عليهم فيما يتعلق بالأمان والسلامة إلا على الأسعار.
غياب الرقابة على هؤلاء الموزعين يفسره تراخي هذه الجهات عن القيام بدورها محتفظة بتفسيراتها القانونية والتي تعتبر الظاهرة خطيرة مع توزيع المسئولية على جهات اخري وتحميلها القصور في القيام بدورها واجبها.
غياب الرقابة:
مدير عام الهندسة والتنظيم في وزارة الحكم المحلي المهندس صبحي سكيك قال انه من المفترض أن تكون عملية توزيع اسطوانات الغاز خاضعة لشروط صارمة عبر تراخيص حيث تمنح فقط للمحطات والتي يجب إنشائها بعيدا عن المناطق المأهولة ويجب أن يكون التخزين بداخل هذه المحطات التي أنشئت لهذا الغرض.
وأكد سكيك في حديث لـ " راية "أن عدم قانونية تخزين اسطوانات الغاز داخل المنازل من قبل البعض والذي يحمل أخطار كارثية في حال انفجارها.
حياة مفخخة بالخوف:
احد المواطنين يقطن جوار احد موزعي الغاز والذي يستخدم كنزلة كمستودع للتخزين أكد لنا انه يعيش هاجس وقلق دائمين على حياته إذا انفجرت هذه الاسطوانات مستذكرا حادثة انفجار احد هذه المستودعات في احد أزقة مدينة خانيونس والذي أدي حينها إلى إصابة ومقتل العشرات.
وأضاف في حديث لـ "رايــة" انه يتعرض أحيانا كثيرة للاختناق هو وأطفاله بسبب تسريب الغاز من الأنابيب وبات معرض للخطر كل يوم بسبب ما اسما جشع البعض.
هذه القنابل ستكون قابلة للانفجار في أي لحظة وهي تشبه كثيرا واقع أصحابها في ظل اتساع رقعة الفقر والبطالة الذي دفعهم إلى القبول بمعادلة الحياة على المحك.