نابلس تحتضن "المقاطعة": لن اشتري الرصاص الذي قتل اطفال غزة
نابلس- رايــة:
ملاك ابو عيشة-
"لن اشتري رصاصاً للاحتلال ليقتل إخوتي في غزة"، عبارة قالها احد زبائن "محلات سوبر ستورز" في نابلس، وهذا ليس حاله فقط بل حال الكثيرين في مدينة نابلس ممن قرروا أن يقاطعوا البضائع الإسرائيلية خصوصاً بعد العدوان الأخير على قطاع غزة.
يقول هذا الزبون: "في السابق كنت اشتري البضائع الإسرائيلية لأنها في مستوى عالي الجودة، ولكن بعد الحملات الشعبية التي سمعت عنها خاصة بعد العدوان الأخير على أهلي في غزة قررت أن ابدأ بتشجيع ودعم وشراء المنتج الوطني".
ويضيف لـ"رايــة": "وجدت أن المنتج المحلي جيد أيضا ولكنه بحاجة إلى رفع جودته بشكل اكبر ليضاهي البضائع الإسرائيلية جودة، وكل إنسان لديه حس وطني وضمير عليه أن يقاطع بضائعهم ويساهم في تدمير اقتصادهم".
حملات شعبية توعوية
الحرب الأخيرة على غزة كان لها وقعها الخاص على الشعب الفلسطيني فبدأت الحملات الشعبية والشبابية بالظهور وتوعيه المواطنين.
ويقول رئيس جمعية حماية المستهلك إياد عنبتاوي: "نحن في الجمعية نعمل على إعطاء المواطن الأولوية للمنتج الوطني، والإقبال على شراءه وهناك حراك شبابي في المجتمع الفلسطيني لمقاطعة البضائع الإسرائيلية ندعمهم ونساندهم، ونعمل مع المحلات التجارية على شراء المنتجات الوطنية، وهناك تجاوب جيد".
عبر عنبتاوي لـ"رايــة" عن أمله باستمرارية هذا الحراك، وأن لا يقتصر على كونه هبة جماهيرية سرعان ما تنتهي، داعيا المواطنين لدعم الصناعات المحلية وشرائها.
من جهته أشار منسق الحملة الوطنية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية في نابلس خالد منصور إلى أن هذه الهبة الجماهيرية من الممكن لها أن تستمر، ولكنها تتطلب من الجهات ذات العلاقة تنظيم الجهود، وإعادة النظر في مكان المقاطعة على جدول أعمال الاتحادات والحملات الشعبية والقوى السياسية".
وبين: "علينا اغتنام الفرصة لترسيخ الوعي لدى المواطنين الفلسطينيين، واستغلال الغضب الجماهيري الواسع على الاحتلال بسبب ما ارتكبه من جرائم بحق أهالي غزة".
بضائع إسرائيلية تقف على استحياء
ولم تقتصر المقاطعة في مدينة نابلس على المواطنين بل امتدت لتشمل بعض المحلات التجارية التي استجابت للحملات الشعبية ولسخط المواطنين على الاحتلال، فهذه المحلات تضع على كل البضائع الإسرائيلية ملصق كُتب عليه (تبرع بـ16% للجيش الإسرائيلي بشرائك هذا المنتج)، وأصبحت البضائع الإسرائيلية تقف على استحياء في هذا المحلات.
وأوضح مدير عام محلات الأسواق الكبرى (سوبر ستورز فلسطين) في نابلس صادق عرفات: ان محلاته قاطعت البضائع الإسرائيلية استكمالاً لقرار سابق اتخذته، مبينا: "كنا نشتري فقط المنتجات التي لا بديل وطني لها، ولكن في وجدنا أن البضائع الإسرائيلية لا تشكل سوى 7% من مبيعات المحل وهي نسبة بسيطة لا تذكر".
وأضاف عرفات: "وسنعمل على الاتصال بالشركات التي زودتنا بالبضائع الإسرائيلية لإرجاع ما أمكن وإيقاف التعامل بالمنتجات الإسرائيلية، أو بيعها إلى مناطق أخرى، وقلة قليلة من الناس من هم مستعدون لحمل بضائع إسرائيلية موجود عليها هذا الملصق".
وقال صاحب محلات بن زحيمان الحاج أبو القاسم زحيمان: "منذ الانتفاضة الأولى أي ما يقارب الأربع سنوات وأنا مقاطع للبضائع الإسرائيلية، ولا اُدخلها إلى محلي وأقوم بشراء بدائلها من المنتجات المحلية، والاستيراد من الدول العربية وتركيا".
وطالب زحيمان التجار والمصانع بصناعة منتجات وطنية قادرة على منافسة البضائع الإسرائيلية وبجودة توازيها".
ومن الجدير ذكره ان حملة المقاطعة أطلقت بمبادرات شبابية، واخذت صدى واسع وتطبيق على ارض الواقع حال بتكدس المنتجات الاسرائيلية في اماكن بيعها في الضفة، وانضمام العديد من كبرى المحلات التجارية لها، سيما ومدينة نابلس تعيش بوقع هذه الحملة الان وتجري فيها مقاطعة المنتجات الاسرئيلية على قدم وساق.