هنا خليلي: "نحن نمر عن العشبة وندوسها بأقدامنا دون الإهتمام بها"
رام الله- رايــة:
ملاك ابو عيشة-
في صيدليتها تجلس الدكتورة هنا خليلي بين الرفوف المكدسة بالأدوية والأعشاب الطبية، وبعد سنوات من الدراسة، والبحث، والعمل، واجهت خلالها من الصعوبات الشيء الكثير، إستطاعت أن تشق طريقها لتثبت لنفسها وللآخرين أنها ستسمر في تحقيق نجاحاتها رغم كل العقبات.
الدكتورة خليلي حصلت على شهادة بكالوريوس صيدلة تخصص مختبرات عام 1983م من سوريا، وتعمقت في علم الصيدلة الذي يؤكد على علم العقاقير والنباتات الطبية.
وتقول خليلي:" دخلتُ حقل المعالجة بالأعشاب بسبب حبي الشديد له، ولأنني لاحظت أن الأدوية الكيميائية لها أثار جانبية عديدة، وتختلف نسبتها وتأثيرها من شخص لآخر".
عملت خليلي في سلك التدريس لمدة 16 سنة في كلية الروضة، وجامعة النجاح لمادة العقاقير والنباتات الدوائية التي مكنتها من التوسع في عملها.
وتشير خليلي إلى أن من يُعالج بالأعشاب يجب أـن يكون دارساً للأعشاب والمواد الفعالة فيها، وكذلك تشريح الجسم ووظائفه والأدوية العلاجية، وتأثيرها الكيميائي والمادة السامة في كل عشبة، لأن الأعشاب إذا تداخلت مع الادوية في جسم الانسان تكون لها مضاعفات خطيرة وليست جيدة.
وتوضح خليلي :" يجب أن يكون المداوي بالأعشاب على علم بكل المراحل التي ستمر فيها العشبة من لحظة دخولها لجسم الانسان إلى حين خروجها منه ".
وتضيف :" لا بد أن تؤخذ الأعشاب الطبية فقط من صيدلي أو معالج دارس للأعشاب من لحظة زراعتها الى حين تحويلها لمادة دوائية يتناولها المريض".
وتحدثت خليلي عن غش بعض المشعوذين والدجالين الذين يدَعون معرفتهم العلاج بالأعشاب، وهُم ليسوا دارسين لعلم التداوي بالأعشاب الذي لا يُدرس إلا في كليات الصيدلة، وتقول:"لا يوجد شيء أسهل من غش الأعشاب، والشخص الذي يعرف لغشها هو الصيدلي أو الخبير".
وتُعزي خليلي الغش في الأعشاب إلى غياب الرقابة الصحية والعلاجية على بائعي الأعشاب والمعالجين، وأن الاشخاص الذين يقومون بالرقابة لا يستطيعون التمييز بين الأعشاب المغشوشة وغير المغشوشة منها.
تبين: " إخراج منتج علاجي طبيعي 100% مصنوع من الأعشاب في فلسطين يحتاج إلى دعم، ورقابة صحية، وأن يتم إنتاجه على أيدي خبراء أعشاب، ونجحتُ في علاج مرض البهاق، والصدفية، وأمراض المناعة، والروماتيزم".
وتضيف خليلي: " هناك الكثير من الأطباء لا يعلمون تأثير المواد العلاجية على الجسم، ويكتفون بتلقي المعلومات عن الأدوية من مندوب دعاية شركات الأدوية من غير دراسة التأثيرات الجانبية لها، وكل هذا في سبيل إرضاء الشركة".
وتشير خيلي إلى أن التوجه العالمي والاجتماعي هو للتداوي بالأعشاب، ولا يزال البحث قائم لإيجاد أدوية من الأعشاب.
وتسترسل:" بلادنا غنية جداً بأعشاب تستطيع علاج أصعب الامراض كالكبد، والسرطان، والصدفية، والبهاق، والأكزيما، وتستحق الاهتمام بها، ولكن للأسف نحن نمر عن العشبة، وندوسها بأقدامنا دون الإهتمام بها".