بالصور.. "غزة نَـبْضُ الرُكام" حكاية مقاومة بريشة فنان

2014-10-23 07:12:00

غزة- راية
سامح أبو دية – كمال أبو ناصر

هناك الكثير من الفنانين والمبدعين على اختلاف تخصصاتهم، يحمل جميعهم رسالة هادفة يحاولون إيصالها للعالم، ويؤدون عملا وطنيا يخدمون به وطنهم ضد الحصار والظلم، والعدوان، والقهر الذي عبروا عنه بأقلامهم وريشتهم، نسلط الضوء على ما أٌطلق عليه الفن التشكيلي المقاوم، والذي كان له دور بارزا في فضح الجرائم الإسرائيلية وتثبيت حق الفلسطينيين في غزة.

فقد أشهر الفنانين الفلسطينيين في غزة  سلاحهم في وجه الاحتلال وبطشه ضد أطفال ونساء غزة، فعبروا بريشتهم عن ما يختلج قلب كل فلسطيني تجاه أرضهم غزة، فحال مئات الفنانين التشكيليين الغزيين كحال المقاومين الذين مروا في صولات وجولات في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي فالمقاوم في ثغره يرابط، كذلك الفنان بريشته يقاوم.

مؤسسة رواسي ‫فلسطين‬ للثقافة والفنون أقامت معرضا فنيا على أنقاض الأبراج والبنايات المدمرة أهمها برج الباشا وسط مدينة غزة، المعرض حمل اسم "غزة نَـبْضُ الرُكام" في إشارتها لتجرِبة من عايش الحرب‬ في ‫غزة‬، وفي رسومات بخطوط قليلة ومٌعبرة تَرجمت المعاناة، ورسّخت في أذهان المتابعين في شتى الأماكن ولكل مناصر لغزة، فلكل فنان عايش حرب غزة طريقته وتجربته في هذه المعركة التي يعتبرها الكثيرون هي الأكثر دموية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

الدمار والركام والشهداء والجرحى والصواريخ والقذائف، وصور عديدة أخرى عاشها مئات الفنانين في غزة قرروا أن ينقلوها للعالم عبر لحواتهم الفنية ومؤسسة رواسي التي تبنت هذه الفكرة القديرة والمٌعبرة بالمشاركة مع عدد كبير من فناني غزة التشكيليين والتي تم تنفيذها على أنقاض المنازل والأبراج السكنية المٌدمرة كانت الناقلة لتلك الفكرة.

الفنان فايز الحسني في حديث لمراسل "راية" قال: " نقف أمام برج الباشا وقررنا أن يكون هناك علامة واضحة بأن الدمار الذي لحق بالناحية الإعلامية والثقافية في غزة لاسيما برج الباشا الذي كان يضم عددا كبيرا من المؤسسات الإعلامية كإذاعة صوت الشعب، تعبيرا عن شعور الفنانين اتجاه هذه الأعمال الإجرامية الإسرائيلية ورفضها".

أراد الفنانون الذين عايشوا الحرب أن يوصلوا الصورة التي رأوها وعايشوها لحظة بلحظة، من خلال الألوان واستخدامها بصورة مختلفة، ولكن واقع غزة لا يختلف عن الصورة الفنية فغزة في الواقع كما هي بريشة فنان.

الفنان التشكيلي معتز نعيم عبر عن رأيه قائلا: " جو الحرب الذي عايشناه كان له لونين واضحين الدمار والدخان الذي يعبر عنه اللون الأسود، ودم شهدائنا وأطفالنا ويعبر عنه اللون الأحمر".

الصواريخ والقذائف التي أطلقت على غزة كان لها نصيب من ريشة الفنانين التشكيليين، فاستخدام المخلفات الحربية وبقايا الصواريخ والقذائف المختلفة التي أٌطلقت على منازل عدد من الفنانين التشكيليين هو إسقاط على واقع عايشوه.

في معرض"غزة نَـبْضُ الرُكام" يؤكد الفنان أحمد الشيخ على أن اللوحات التي تم تٌرسم هي نابعة من أعماقنا كفنانين، وتعبر عن الأحزان والمآسي الداخلية لمشاعرنا ونحن نشاهد الدمار والخراب بأشكاله المتنوعة".

الحديث عن حرب غزة يجب أن يبقى حيا وثريا، ويجب توثيق وتوظيف ذلك من خلال ريشة فنان أو بصوت جميل أو بكلمات لها معنى، فقد رسمت غزة أروع اللوحات البطولية بمقاومتها وصبر شعبها وصموده، وفنانو الحرية ترجموا ذلك بلوحاتٍ تشكيلية تفتح أفاقا كبيرة في التعبير عن معانيها.