مجاهد سوالمة.. يتنفس بـِخُمس رئة وينتظر المساعدة في علاجه
نابلس- رايــة:
ملاك وفراس أبو عيشة-
يرقد الشاب مجاهد سوالمة، 23 عاماً على سرير المشفى بلا حولٍ ولا قوة، وسعالٌه يتوقف للحظات، ولكن سرعان ما يعود من جديد ليضج هدوء تلك الغرفة، منتظراً هو وعائلته بفارغ الصبر الحصول على تحويلة من السلطة الفلسطينية لاجراء عملية استئصال وزراعة رئة في السعودية.
"نتوقع أن يفارق مجاهد الحياة في أي لحظة، ففي الشهر الأخير تدهورت صحته كثيراً، واصبح غير قادراً على الأكل"، تقول والدة مجاهد ودموعها تذرف مع كل كلمة.
وكان قد تقرر علاج مجاهد بــ"الكورتيزون" في الاردن بعد اصابته بأزمة في الرئة، وهي الطريقة التي من المُمكن أن تشفيه بنسبة 60% كما أكد الأطباء، وبعد أخذه للعلاج بدأ بالتحسن، واستمر على هذا الحال لمدة 3-4 شهور، ولكن وضعه بدأ يتراجع تدريجياً.
واكتشفت العائلة بعد فترة وجيزة أن ابنها مصاب بالتليف الرئوي وقد قضى على الجهة اليسرى، وبدأ في الدخول على الجهة اليمنى، فكُثِّف العلاج أكثر، لتعود العائلة بعد 6 أشهر، وتكتشف أن ابنها يعيش على خُمسِ رئته اليمنى فقط.
ويقول شقيقه كايد سوالمة "تابعنا علاجه في المستشفى الوطني بنابلس، وأصبحنا بشكلٍ أسبوعيّ نذهب به إلى المستشفى، ليُعطوه جرعاتٍ من الأكسجين، إضافةً إلى بعض الأدوية، ويبيت في المشفى أحياناً، حسب حالته الصحية وظروفه".
وطلب الأطباء من ذويه إعطاءه الأكسجين في البيت، حيث يُقدر ثمن جهاز الاكسجين بـِ3000 شيقلاً تقريباً، ولكن بسبب حالة العائلة المادية الصعبة لم يستطيعوا توفيره له، وطرقت العائلة باب السلطة منذ سنتين، ولكن بلا إجابة، وبلا أي تحويلة لعلاجه.
ويُوضح شقيقه: "قبل فترةٍ وجيزة جاءنا رد من أشخاص في السلطة قالوا لنا بأن تحويلتنا ليست ضمن سلة تحويلات السلطة، كون علاجه سيتم بمستشفى جدة التخصصي المختص بعمليات الرئة بالمملكة العربية السعودية، وتكلفة العملية قُرابة الـ100,000- 200,000 ريال سعودي".
ويُتابع "طرقنا باب السلطة على أساس إيجاد حل، ورفعنا بحالة مجاهد لرئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية حسين الأعرج، ولكن إلى الآن ليس هناك جواب بسبب سفر الرئيس".
وتمنت والدته وشقيقه من السلطة المساعدة في علاج مجاهد، ويناشدان عبر "رايـــة" الرئيس أبو مازن، لتسهيل إجراء العملية اللازمة.