2014 في عيون المواطنين الفلسطينيين
الخليل- رايــة:
طه أبو حسين-
الحياة مليئة بالألوان، والألوان تحمل بين طياتها سمات خير وسوء في وجهة نظر كلّ إنسان على حدا، وعام 2014 يعجّ بالأحداث، الوطنية والمجتمعية والإقليمية والعالمية، إضافة لذلك الصعيد الشخصي لكل مواطن، وساعة الرمل الخاصة بهذا العام بدأت حبات رماله تنفذ تهيئة لإعادة قلبها لاستقبال عام 2015.
شبكة راية الإعلامية استطلعت آراء المواطنين في الخليل حول أهم الأحداث العالقة في أذهانهم من العام 2014 الذي شارف على الرحيل، وكان الشاب موسى جرادات "22 عاما" قد قال:" الجميل أنني عام 2014 تخرجت من الجامعة، أما الأوضاع فهي عادية، لا يوجد أي تغيير، حتى 2015 لن يكون هناك تغيير، فالسياسة هي هي، ما يختلف فقط هي زيادة المشاكل، أما الرقي والتحضر لن يزيد ولا بأي عام، فأنا أرغب بالهرب من هذا البلد لأنه غير خصب بأي مجال سوى المشاكل".
الحاجة وداد عمرو قالت لـ"رايــة" :"صارت عندي مشاكل عائلية، وبنفس الوقت لولا كرم الله كان زعلت كثيرا، وأتمنى أن يكون العام القادم عام سعادة وسلام ويمن على الدولة الإسلامية، و أنا الآن بُشِّرت بزيارة النبي عام 2015 لأداء مناسك العمرة وهذا فرح جميل".
في حين قال المواطن سعيد الدرابيع "35 عاما": "الوضع السياسي والاقتصادي كله من سيء لأسوء، والمثل الشعبي يقول "اليوم الذي يروح أفضل من الذي سيأتي"، فالحياة كلها أصبحت مشكلة من جميع النواحي، لأنه لا يوجد أفق ولا أمل، فالناس فقدت الأمل لأن الحياة صارت روتينية، ومن أهم الأحداث العالقة في الذاكرة هي حرب غزة وما آل إليه العدوان على القطاع، وهناك أحداث ربما تكون خطوة للأمام من ناحية سياسية، كالتوجه لمجلس الأمن".
بدورها قالت المواطنة لانا سويطي "33 عاما "أن عام 2014 كان روتيني نوعا ما مضيفة:" أسوأ الأحداث حرب غزة، وأحداث الخليل بعد خطف المستوطنين الثلاث وارتقاء عدد من الشهداء، أما على الصعيد الشخصي فكان من أسعد اللحظات زفاف، وبالمجمل سنة 2014 كارثية خاصة في فلسطين وجميع الدول العربية بسبب الانقلابات وتغير الرؤساء وما يحصل فيها من قتل وخراب".
أما نافذ سدر "55 عاما" فقد أطلق تنهيدة طويلة لما سمع السؤال عما علق في ذاكرته وقال: "الحرب على غزة، خاصة لما كنا نرى أطفال غزة أشلاء مقطعة، فهذه المشاهد لن ننساها، ولا أظن أنها ستمحى من الذاكرة، والحياة غير حلوة، فالوضع الاقتصادي سيء، بالتالي كل جوانب الحياة سيئة".
وقد أبدى المواطن مروان المحتسب "41 عاما" رأيه بعام 2014 على أنه عام روتيني بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مبينا: "بشكل عام، العام مرّ بأمان وسلام، ونرجو أن يكون عام 2015 أفضل، أما عام 2014 فهي حياة روتينية، فأحيانا تسمع أخبار سارة وبمعظم الأحيان سيئة، خاصة أن الوضع الاقتصادي سيء ويزداد سوء".
رحل عام 2014 حاملاً معه كثير الأحداث، الحسنة والسيئة، خاصة بما يتلخص بأوضاع ومجريات الأحداث في الدول العربية وفلسطين على وجه الخصوص، سيّما العدوان على غزة، والأوضاع الاقتصادية الصعبة، ومع الاستعداد لاستقبال عام 2015 يستبشر البعض بالخير وآخرون معتقدين جازمين أن الحالة ستبقى روتينية إن لم ترتفع وتيرة صعوبتها ومعاناتها.