صور: شارع يهدد حياة 18 فردا شمال الخليل

2015-01-19 07:34:00

الخليل- رايــة:

طه أبو حسين-

رغم إقرار بلدية صوريف شمال الخليل بخطورة حالة الشارع الرئيس في البلدة والذي يشكل تهديدا واضحا على حياة 18 فرداً ناهيك عن المركبات المارة من هناك، إلا أنها لا تضع في حسبانها زمنا محدداً للتعامل مع هذه الحالة التي قد تكون في يوم من الأيام كارثة إنسانية.

تحت الشارع الرئيس، هناك منزلين أحدهما لعائلة أبو صالح والثاني عابد، مجموع أفرادهما 18 فرداً، حياتهم في خطر مترقب، سيّما أن السلسلة الجدارية ليست متينة بالشكل المطلوب على اعتبار أنه الشارع الرئيس وتمر منه مركبات النقل الثقيل وغيرها من السيارات المارة، وبالفترة الأخيرة إنهار جزء من ذلك الجدار، والعائلتين تتساءل الى متى الانتظار..؟!

خليل أبو صالح صاحب أحد المنزلين الواقعين تحت الخطورة قال لـ"رايــة": "أنا أسكن على الشارع الرئيسي الذي يربط بلدة صوريف بمدينة الخليل منذ 15 عاماً، وقد بنيت منزلي عام 1993، رفعت عدة كتب للبلدية منذ عام 2010 دون أي تجاوب، ودائما يتم وعدي بالمنحة الكويتية، وفي 14/3/2014، قامت البلدية بوضع تراب بجانب الجدار، وتم سقوط جزء منه مع أول شتوية من العام الماضي، وأخبرت مهندس البلدية، في البداية نفا أن آليات البلدية تعمل على الشارع، وبعد يومين قدمت كتابا رسميا حول ذلك، ولما قابلت المهندس اعتذر وقال لي بأن عامل جرافة البلدية هو من قام بوضع التراب".

وبيّن أبو صالح لـ"رايــة": "عملنا اتفاقية مع البلدية تفيد أن السلالم التي تهدمها البلدية أقوم بعملها على حسابي، إضافة بأن يبعد الجدار عن بيتي 80سم، وأنا وافقت، وبدؤوا بالعمل من أرض جاري، فقام الحفار بتخريب الأرض وكسر ماسورة الماء، وإزالة الحاميات الحديدية عن السلالم، ثم أوقف رئيس البلدية عمله بحجة عدم وجود ميزانية، وهنا سؤال كيف يبدأ بمشروع لا ميزانية له ..؟!"

وأضاف أبو صالح: "تفاجئنا بعد فترة بفتح شوارع فرعية، وبناء جدران استنادية، مع أنه لا يوجد بها إلا بيت واحد، لكن البيت يعود لعضو بلدية".

وقدم ابو صالح وجاره كتب رسمية للجهات المختصة منذ عام 2012، وفي ذلك يوضح: "قدمت ثلاث كتب رسمية دون تجاوب، تواصلت مع الدفاع المدني، والذي شكل لجنة للكشف عن المكان، وبعد الكشف كان تقريرهم يقول بأنه يجب إزالة الجدار القائم وبناء جدار إسمنتي مسلح، والدفاع رفع التقرير للمحافظ، والمحافظة أخبرتني بأنه تم توقيع الكتاب من المحافظ وتم إنهاء الملف بإرسال قرار للبلدية بأن تقوم ببناء جدار إسمنتي".

وختم أبو صالح: "مشكلتنا بأن المسؤولين لا يظهروا إلا أن حصلت كارثة إنسانية، فنحن منزلين يحتويان 18 فردا مهددة حياتهم بالخطر، وأكثر من مرة سقطت سيارات على المنزل، فمسؤولية من هذه ..؟!"

بدوره قال صاحب المنزل الآخر نصار عابد أنه أكثر من خمس مرات توسل البلدية لعمل الجدار، مضيفا: "أربع مرات سقطت السيارات على منزلي، ورغم كل التوسلات لحمايتنا والشارع لا استجابة، وأخيراً جاء الباجر وقام بحفريات في أرضي، ولما وصل الشارع منعه رئيس البلدية من استكماله".

وأضاف عابد: "نخاف على حياتنا، فالسيارات تقع علينا، وكل ما أذهب للبلدية، يأتون ويعاينوا المنطقة ولا يعودوا رغم وعوداتهم بالإصلاح والإعمار".

وفي لقاء خاص مع رئيس بلدية صوريف محمد أحمد لافي أكد على خطورة الشارع الرئيس قائلا: "الجدار فيه خطورة، ونحن عملنا مشروع لصيانة هذا الجدار، ولكن خليل أبو صالح رفض التعاون نهائيا معنا، فتأجل المشروع لمشروع آخر، والآن يقول أبو صالح بأنه يتعاون بإعطاء الارتداد القانوني، لكن إمكانية البلدية لا تسمح، فالأصل كان هناك مشروع بتكلفة 40 ألف دولار، والآن إن كان مستعدا للتعاون والمساهمة بميزانية المشروع هو وجاره جاهزين لرفع هذا الخطر عنهما".

وبخصوص السيارات التي تسقط على منزل عابد، البلدية على علم بها حسب حديث رئيسها: "نزلت عليهم السيارات أكثر من مرة، لكن طاقتي لا تسمح ببناء الجدار، فأنا أريد حلاً، جاء مهندسين من المحافظة والبوليتكنك، وجميعهم أقروا بخطرها، لكن لا إمكانية لدي، فأنا أنتظر مشروعاً".

وحول الإشكالية بوقف عمل الحفار الذي بدأ العمل بأرض عابد قال لافي: "توقفت البلدية لأنه كان هناك طريق للمشاة، فرفضوا أن يكون هناك طريق، وأزالوه بشكل كامل. ولو سمحوا بترك الطريق للمشاة فأنا مستعد لوضع الباطون وعمل الجدار وتحسينه بأفضل صورة".

وعلى هذا الجزئية جاء رد فوزية عابد: "نحن لم نعارض أن يكمل الباجر عمله، لكن اتصل عليه رئيس البلدية بأن يتوقف ويرجع، فكان هناك خلاف بين المتعهدين في العمل".

عائلتا أبو صالح وعابد، منذ عدة سنوات تناشد البلدية بإزالة السلسلة الجدارية المهددة بالانهيار ووضع جدار إسمنتي لأنها تشكل خطراً كبيراً على حياتهم، حيث ازدادت الخطورة بانهيار جزء من السلسة القائمة بسبب الضغط الكبير على الشارع، والبلدية تقر بخطورته لكنها تفتح كفيها عاجزة عن فعل أيّ شيء. والسؤال على لسان المواطن: "هل ستبقى البلدية صامتة بانتظار كارثة إنسانية حتى تتحرك...؟!".