الغضب يجتاح الاردن بعد مقتل الكساسبة والحكومة تتوعد برد مزلزل
رام الله- رايــة:
حسين ابو عواد- أثار فيديو مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا على يد "تنظيم داعش"، موجة كبيرة من الإستياء والغضب خيمت على أوساط الشارع الأردني، وتضمن الشريط الذي حمل عنوان " شفاء الصدور"، صورا للطيار، وقد ارتدى لباساً برتقالياً، ووضع في قفص حديدي اندلعت فيه النيران.
وتلقى صافي الكساسبة والد الطيار معاذ نبأ مقتل ابنه من خلال اتصال هاتفي أجراه معه قائد الجيش الأردني مشعل الزبن، وأفاد التلفزيون الأردني أن الطيار معاذ الكساسبة قتل على يد تنظيم داعش منذ الثالث من الشهر الماضي، في حين زعم "أبو المثنى" احد قادة ما يسمى جيش الاسلام في بيت المقدس لـ"رايـة" ان الطيار الكساسبة تم اعدامه حرقاً في مدينة الرقة السورية في الثالث من الشهر الجاري اي يوم أمس، وليس كما اشيع على الإعلام.
وهددت القوات المسلحة الأردنية على لسان المتحدث باسمها بالثأر لمقتل الطيار معاذ الكساسبة على يد تنظيم داعش الإرهابي، متوعدة برد قوي وحاسم، وبالقصاص من قتلة الكساسبة، إلى ذلك أكدت الحكومة الأردنية أن رد الأردنيين على إعدام الكساسبة سيكون "مزلزلاً وقوياً وحازماً".
وفي اول رد لها أعلنت السلطات الأردنية صباح اليوم الأربعاء تنفيذ حكم الإعدام في كل من ساجدة الريشاوي والتي كانت العنصر الأساسي في التفاوض للإفراج عن الكساسبة، وزياد الكربولي المتهم بقتل سائق أردني، إضافة إلى اتهامه بأنه مسؤول الغنائم في تنظيم أبو مصعب الزرقاوي في العراق.
وأفادت وزارة الداخلية الأردنية في بيان أنه تم تنفيذ الحكم في الريشاوي والكربولي شنقا حتى الموت فجر اليوم ، وذلك بحضور المعنيين كافة وفقا لأحكام القانون.
وفي اعقاب انتشار نبأ استشهاد الطيار الكساسبة، انقسم الشارع الاردني بين مؤيد ومعارض لتدخل الأردن في التحالف الدولي ضد تنيظم داعش.
وحمل النائب السابق الدكتور علي الضلاعين النظام الأردني والتحالف مسؤولية إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة، وقال " انتظرنا اكثر من شهر من الحكومة الاردنية للتفاوض مع داعش لاطلاق سراح الطيار كساسبة ولكن لم تقدم اي مبادرة جدية من قبل الحكومة لاطلاق سراحه".
بدوره أكد النائب الأردني محمد حجوج الدوايمة لـ"رايـة"، أن الشهيد الكساسبة كان مقاتلاً حربياً يدافع عن الامن الداخلي الأردني، وان الرد الأردني سيكون قويا وعنيفا بحق الجماعات المتطرفة.
واشار الدوايمة الى ان " داعش حاول في الفترة الاخيرة زعزعة استقرار الشارع الاردني، ولكن سنبقى خلف قيادتنا وجيشنــا، وسنستمر في محاربة الارهاب".
يشار الى ان تنظيم داعش قد أسر الطيار معاذ في24 ديسمبر 2014 بعد سقوط طائرته الحربية أثناء قيامها بمهمة عسكرية فوق مدينة الرقة شمال سوريا.