معظمهم من قطاع المنشآت ... وفاة 14 عاملاً وإصابة أكثر من 650 خلال العام الماضي

2015-02-05 10:33:00

رام الله- رايــة:

حسين ابو عواد- تتوزع اسباب وفيات العمال بين قطاعات العمل الفلسطيني وتتعدد الاخبار تاره عن وفاة احد المواطنين نتيجة سقوطه من احدى البنيات المرتفعة أثناء عمله، وتاره اخرى عن مصرع احد عمال شركة الكهرباء اثناء تأديته لعمله وغيرها الكثير.

وبينما تكثر الأصوات المطالبة بضرورة الالتزام بمراعاة شروط السلامة المهنية للعمال الفلسطينيين، نضيع بين روايات الإعلام المختلفة المتعلقة باسباب الوفاة وكيفية حدوثها وتولد احداث وفزاعات جديدة حول القضية ويزداد معها سيل التحليلات والآلام والروايات ولكن ما فائدة كل هذا ما دام الحادثة وقعت والعائلة فقدت رب اسرتها.

وفي هذا السياق أوضح مدير دائرة السلامة والصحة المدنية فراس أبو حماد، لـ"رايــة"، أن عدد الوفيات في صفوف العمال الفلسطينيين، خلال العام الماضي 2014 وصل إلى14 حالة، معظمهم في قطاع المنشآت حيث سجل اربعة حالات وفاة في مجال تشييد البناء وثلاثة في مجال الصناعة، وثلاثة في مجال الكهرباء، وثلاثة في قطاع التجارة وحالة واحدة قيدت ضمن نشاطات اخرى.

و بين أن حالات الاصابة المسجلة لدى وزارة العمل قد بلغت خلال العام الماضي 661 اصابة مشيرا الى ان هذه الاصابات هي ما تم الإبلاغ عنها رسميا لدى وزارة العمل وتم توثيقها.

واشار حماد إلى أن هذه الاحصائية تقتصر فقط على العاملين داخل الاراضي الفلسطينية ولا تشمل من يعمل داخل الخط الاخضر.

خطوات الوزارة

يشير أبو حماد إلى أن اية منشأة يسجل فيها حالة اصابة أو وفاة لاحد العاملين فيها، يتم إغلاقها على الفور لحين التأكد من الاجراءات الوقائية التي تكفل السلامة المهنية للعاملين في هذه المنشأة واذا كانت هذه المنشأة ملتزمة بشروط الوقاية الصحية ام لا.

وأكد على أن الوزارة تقوم بجولات ميدانية في كافة المنشأت، والقطاعات المختلفة للتأكد من مراعاة شروط السلامة المهنية للعمال الفلسطينيين خاصةً بعد تنامي ظاهرة إصابات العمل بين صفوف العمال والتي ذهب ضحيتها العديد.
وطالب العمال بعدم القبول بالعمل في مواقع ومنشأت لا توفر شروط السلامة العامة من ملابس وأدوات ومعدات وقائية، موضحاً بأن عمال البناء هم الأكثر عرضةً للإصابة خلال العمل، حيث يعتبر مهنتهم من أصحاب المهن الأخطر، إذ يعملون على ارتفاعات ومعرضون للسقوط في أية لحظة، اضافة إلى تعاملهم مع معدات ثقيلة تجعلهم اكثر عرضة للاصابة.

التعويض

وحول المسؤول عن تقديم التعويضات لعائلات الاشخاص الذين فقدوا اباءهم او ابناءهم نتيجة لعملهم، قال أبو حماد" أن المسؤول المباشر عن تعويض افراد عائلة المتوفى هم شركات التأمين، وذلك في حالة كان صاحب المنشأة مؤمن لدى احدى شركات التأمين".

واما في حالة لم يقم صاحب المنشأة بالتأمين لدى إحدى الشركات فحينها تقع عليه المسؤولية المباشرة في دفع التعويضات لافراد عائلة المتوفى وفي حال رفض ذلك على صاحب الشأن رفع دعوة قضائية ضد صاحب العمل تطالبه بدفع التعويضات، وترفق مع الدعوة شهادة مفتش العمل الذي وثق وقوع الحادثه.
ولفت إلى أن الوزارة لا تقع عليها اي عامل تعويضي للعامل الذي تعرض للاصابة أثناء قيامه بعمله، او لافراد عائلة المتوفى.

تعتبر مهنة عمال البناء المهنة الاخطر في فلسطين، بل اصبحت تعرف لدى البعض بمهنة الموت، وتبقى هذه المهنة تفتقر لوسائل الوقاية والسلامة الاساسية التي يشترط توفرها في قطاعات العمل الفلسطيني المختلفة، وبذلك فان هذه الأرقام التي تم ذكرها مسبقاً معرضة للتزايد مع احصائية كل عام اذا بقيت اساليب الوقاية كما هي عليه.