هل ستنهار السلطة؟.. حجز للاموال وغياب الالتزام العربي

2015-02-12 08:24:00

رام الله- رايــة:

تعاني السلطة الفلسطينية هذه الايام من ضائقة مالية خانقة، وذلك اثر استمرار اسرائيل منذ اكثر من شهرين باحتجاز العائدات الضرائبية وعدم تحويلها لخزينة السلطة الوطنية ردا على انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية، وبحسب تصريحات وزير المالية شكري بشارة خلال ندوة عقدها البنك الدولي، أمس فان جحز اسرائيل لاموال المقاصة يعني عملياً أن السلطة تفقد 70% من مواردها، وهذا الاجراء لا يتحمله أي اقتصاد في العالم، محذراً من أن هذا الاجراء المجحف سيؤدي الى تبعيات قد تكون غير محسوبة.

وفي هذا الاطار قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عمر الغول في حديث لبرنامج "حوار الخميس" الذي يبث على اثير "راية"  بالتعاون مع إذاعة "دي دبليو عربي" الألمانية، قال إن دولاً عربية فقط مثل السعودية والجزائر والعراق التزمت بدفع الجزء المستحق عليها من شبكة الأمان المالية العربية البالغة مئة مليون دولار شهريا، فيما لا تلزم دولٌ عربية أخرى بذلك لأسباب سياسية.

واضاف أنه لا يمكن للقيادة الفلسطينية أن تسمي الدول المقصرة صراحةً حتى لا توتر العلاقة معها وتضمن أن تدفع لها لاحقاٌ.

وأشار الغول إلى أنه المجتمع الدولي والدول العربية واسرائيل لا تريد انهيار السلطة، ولذلك فإن تل ابيب لن تذهب بعيداً في خطوة حجز أموال الضرائب الفلسطينية، محذرا في الوقت ذاته من أن مخططات الإحتلال الاستيطانية الخطيرة بالإستيلاء على اكثر من ثلث منطقة "ج" سوف تؤدي لإنهيار السلطة سواء شاءت واشنطن أم أبت.

بدوره، قال الصحفي العراقي ملهم الملائكة المقيم في ألمانيا إنه لا توجد طريقة مُثلى لإجبار الدول العربية على الوفاء بالتزاماتها المالية اتجاه السلطة الفلسطينية سوى أن تتم مساءلة هذه الأنظمة من قبل شعوبها حول ذلك.

واضاف ان تفعيل المشاركة العربية في دعم السلطة الفلسطينية يتعلق بمدى استقرار الانظمة العربية، مشيرا الى انه على السلطة الفلسطينية ان تعمل على تحسين الأداء الدبلوماسي اتجاه الدول العربية لتضمن التزامها بدفع الجزء المستحق عليها من شبكة الأمان المالية.