نتنياهو مرة رابعة.. احباطٌ وأملٌ في لجمه

2015-03-18 11:41:00

رام الله-رايـــة:

(متابعة: ادهم مناصرة، تحرير: داليا اللبدي)

بينما أظهرت النتائج شبه الرسمية لإنتخابات الكنيست العشرين فوزا عريضا لحزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو الذي حصل على 30 مقعداً، ما يمهد الطريق له تشكيل حكومة ائتلافية برئاسته في ولاية رابعة، أكد عضو القائمة المشتركة والنائب الفائز  في الكنيست مسعود غنايم في حديث لـ"رايــة" أن القائمة سعيدة بما حققته من مقاعد، لكنها محبطة من عودة نيتانياهو وصعود اليمين، متوعداً بمقاومته في الكنيست.

وأشار غنايم إلى أن النتائج العامة مخيبة للامال بفوز نتنياهو واليمين مرة اخرى وهو مؤشر على ان المجتمع اليهودي هو يميني، موضحاً أن نتنياهو سيشكل مرة اخرى حكومة يمينية متطرفة ستكمل مشوارها التهويدي، وأن قوة اليمين جاءت في مقابل ضعف اليسار في اسرائيل والذي لا يثق به الناخب.

ورأى أن فوز نتنياهو نتج بسبب القضايا التي طرحها في برنامجه الإنتخابي فهي امنية وسياسية ويبدو ان هذه القضايا هي الأهم للمصوت اليهودي، بل هي أولوية لديه مقارنة بالقضايا الاخرى، غير مُستبعد أن تكون الحالة الإقليمية ووجود داعش عاملاً في توجه الشارع الإسرائيلي نحو اليمين.

وأضاف النائب غنايم أن "القائمة المشتركة نتائجها جيدة ومشجعة وتدل على ان الوحدة بين القائمة العربية اتت بثمارها، مُنوهاً الى ان النتيجة كانت مفاجئة بعكس الاستطلاعات والتحليلات التي اعتقدت أن الشارع الاسرائيلي لا يريد نتنياهو مرة أخرى لانه لم يقدم شيئاً للجمهور الإسرائيلي، ولكن هذه التحليلات كانت خاطئة ويبدو أن نتنياهو يذهب باتجاه تشكيل حكومة رابعة ليضرب بذلك الرقم القياسي".

وختم غنايم قوله: "يبدو اننا امام نضالات وكفاح ضد حكومة يمينية مرة اخرى، وتعودنا نحن كعرب على ذلك وسنتواصل بالدفاع عن حقوقنا الشرعية، وخاصة بعد حصول العرب على 14 مقعدا، وسنحاول ان يكون لنا حصة اكبر في اللجان، وسنستثمر كل الأبواب البرلمانية لمواجهة اي مخططات تهويدية".

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي إن هذه النتائج ليست مُفاجئة في ظل اتجاه المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين في السنوات الأخيرة، داعياً اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي تجتمع ظهر غد الخميس لحسم تطبيق قرارات المجلس المركزي الأخيرة، والإستفادة من تجربة توحد الاحزاب العربية داخل الخط الأخضر التي خاضت الكنيست بقائمة مشتركة ادت لنتائج طيبة لها.

وأضاف زكي لـ"رايــة" ان نتيجة الانتخابات تؤكد على ان التطرف واليهودية في المجتمع الاسرائيلي بلغ ذروته، وهو يريد القدس عاصمة موحدة لهم، معتبراً أن ما حصل في اسرائيل يعني ضرورة تغيير المسار السياسي فورا بالنسبة للسلطة الفلسطينية، وأن المطلوب من القيادة ان تكون هناك حاسمة وواضحة في هذا الموضوع.

وكان الدكتور صائب عريقات قال الليلة الماضية ان نتائج الانتخابات الاسرائيلية التي تظهر ان بنيامين نتنياهو سيكلَّف بتشكيل حكومة تل ابيب القادمة يعني ان الجانب الفلسطيني سيتوجه الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي وسيكثف من جهوده الدبلوماسية الرامية لاقامة الدولة الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، صدر موقف رسمي من الرئاسة حيال النتيجة شبه الرسمية للإنتخابات الإسرائيلية التي جاءت بنتنياهو مرة أخرى، حيث قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، 'لسنا معنيين من يكون رئيس حكومة في إسرائيل، وما نريده من أي حكومة أن تعترف بحل الدولتين وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية'.

وأضاف في تصريحات صحفية، قائلاً: "على هذه القاعدة سنستمر في التعامل مع أي حكومة إسرائيلية تلتزم بقرارات الشرعية الدولية".

وأكد أبو ردينة أن الموقف الفلسطيني هو الموقف العربي، ومطلوب أن تلتزم الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وبغير ذلك لن تكون أي فرصة لعملية السلام.