هل تقبل السلطة بقرار أممي لاستئناف المفاوضات؟

2015-03-23 11:40:00

رام الله- رايــة:

بينما كشفت القناة الاسرائيلية العاشرة ان البيت الأبيض يدرس القيام بخطوات على الأرض، من بينها توجه الولايات المتحدة بالإشتراك مع الأوروبيين الى مجلس الأمن وصياغة قرار يحدد مبادئ اتفاق مستقبلي يضمن قيام دولة فلسطينية، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور نبيل شعث إنه يتوقع هكذا سيناريو، لكنه اكد أن أي قرار يشدد فقط على تعزيز المفاوضات بناء على وعودات، دون تحديد سقف زمني لنهاية الإحتلال سيكون مرفوضاً فلسطينياً، حتى ولو كان ذلك القرار مدعوماً أوروبياً ومن بعض الدول العربية.

وأكد شعث في حديثه لـ"رايــة"، أنهم لا يريدون "قرارا ما" بل  يريدون قرارا يقترب جدا مما قدمته السلطة الفلسطينية إلى مجلس الأمن ويماثله، وهو ما استطاعت الولايات المتحدة أن تحبطه بضغطها على دول العالم، وتصوت ضده، بعد محاولة السلطة تمرير قرار في المجلس يحدد موعدا نهائيا للانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت مصادر سياسية قالت لـ"رايــة" بأن المقصود  بما تريده واشنطن هو لجوؤها لإستصدار  قرار دولي تحت غطاء مجلس الأمن هدفه تعزيز المفاوضات وليس ما يراد به فلسطينيا، بل صيغة تمثل سقفا لاستئناف المفاوضات بوعودات عامة.

وفي ذات التوجه، شدد شعث على ان أي قرار يدعو إلى مفاوضات في نهايتها دولة فلسطينية لا يفيد بشيء وهو مرفوض، وقال: "نريد موعداً محدداً للدولة الفلسطينية وليس مجرد مفاوضات، واي قرار دون اشراف دولي وحدود دنيا يصبح القرار "سخيفا" لا معنى له ولا يمكن تطبيقه".

وقف التنسيق الأمني

وفي تصريح لما سمي بمسؤول أمني كبير في السلطة الفلسطينية في وقت سابق لـصحيفة "العرب اليوم" الاردنية والذي قال فيه إن الحديث عن وقف التنسيق الامني مع الاحتلال "هراء" لان الاحتلال هدد بوقف التنسيق المدني في المقابل بشكل يضر بالمواطن الفلسطيني، مثل معاملات المواطنين الداخلية بشأن إصدار جوازات سفر وبطاقات الهُوية الشخصية وغيرها من القضايا التي تنغص على المواطن الفلسطيني حياته.

وفي هذا الإطار قال شعث إن "لا شيء يمنعنا  من القيام بهذه الخطوة إن لم نستطع القيام بخطوات أخرى لوقف التغول الاسرائيلي"، موضحا أنه تم القبول سابقا بالتنسيق الامني حرصا على عدم تكبد الفلسطينين المزيد من التضحيات والخسائر، وعلى ان يكون لفترة قصيرة، حتى الحصول على دولة فلسطينية، لكن ذلك لم يحدث، ولذلك لا مانع لدينا من تحمل خسائر وتكلفة معينة في مقابل قراراتنا الوطنية على غرار وقف التنسيق الأمني.