لماذا أيدت القيادة "عاصفة الحزم"؟
رام الله- رايــة:
أثار موقف القيادة الفلسطينية من ما يسمى "عاصفة الحزم"، التي ينفذها التحالف العشري بقيادة السعودية ضد الحوثيين باليمن، استياء عدد من الاطراف الاقليمية والمحلية، بعد اعلان دعمها وتأييدها للتحالف.
لكن ما الذي دفع القيادة لاتخاذ مثل هذا الموقف، سيما وانها تشدد دائما على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول اخرى؟، وكيف سينعكس ذلك على القضية الفلسطينية؟.
عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير نبيل عمرو قال في حديث لـبرنامج "ستون دقيقة في السياسة" على اثير رايــة، إنه من المستحيل على المستوى الرسمي الفلسطيني أن لا يأخذ هذا الموقف وأن لا يكون ضمن الإصطفاف الذي تقوده السعودية في ظل حالة المحاور في المنطقة، كون دول الخليج والاردن ومصر من الدول الحاضنة جغرافيا وبشريا لفلسطين، على حد قوله.
واضاف عمرو: "الحياد لم يعد مقبولا، فالعالم ينقسم بشكل حاد لمعسكرات، ولا تستطيع القيادة القول ان لا علاقة لها بما يجري ومن المستحيل عليها ان لا تاخذ مثل هذا الموقف"، مبينا ان موقف كهذا سيكون له ثمن اما تقبضه القيادة الفلسطينية أو تدفعه.
وحول موقف الجزائر الحيادي من عاصفة الحزم ومقارنة ذلك بالموقف الفلسطيني قال عمرو إن الموقف الفلسطيني مختلف تماما ولا يُقارن بالموقف الجزائري، مبررا ذلك بحكم الجغرافيا لا المكانية وانما الجغرافيا السياسية، وفق قوله.
وفيما يخص مطالبة القيادة للتحالف العشري باتخاذ موقف مماثل ضد من يسيطر على قطاع غزة، لم يتفق نبيل عمرو مع هذه المقاربة بين اليمن وغزة، مشيراً إلى أن الوضع في فلسطين يختلف كثيراً عما يجري في المحيط العربي.
وقال: "نحن قضيتنا اقدم واعرق قضية في العالم كله، ونختلف كثيرا عن الوضع في اليمن".
من جانبه، رأى نائب رئيس المجلس النواب اللبناني السابق ايلي فرزلي أن القيادة الفلسطينية لا تُلام على موقفها بخصوص اليمن، لانه ليس لها، داعيا إلى عزل فلسطين عن أية نتائج مترتبة على موقف قيادتها، وإبعادها عن "التمحور" الحاصل بالمنطقة.
وقال فرزلي لـ"رايــة": "القيادة الفلسطينية عاجزة، وموقفها ليس من ذاتها"، مضيفا بأنها لا تستطيع اتخاذ موقف كقيادة في حين تقاتل لأخذ اموال الضرائب.
وعبر فرزلي عن خشيته من مخطط لتدمير ذاتي للدول العربية استكمالاً لما جرى بالمعسكر الشرقي (سوريا والعراق)، مما يؤدي إلى بروز نظام اقليمي جديد من غير العرب مكون من ثلاث قوى هي (اسرائيل وايران وتركيا)، وسيكون مؤهلاً لإدارة شأن المنطقة، فيما العروبة ستضمحل وتتلاشى.
وقال ان عملية "عاصفة الحزم" مخطط لها لتحويل اليمن والخليج الى ما يشبه ما حدث في الجبهة الشرقية، من عملية تدمير ذاتي.