الشهادة شرط التوظيف.. والجامعة تحتجزها بسب الديون المتراكمة

2015-04-07 10:12:00

رام الله- رايـة:

حسين ابوعواد-

قوانين ولوائح تضعها الجامعات الفلسطينية وكأنها منزلة من السماء يمنع تجاوزها، والضحية هو خريج هذه الجامعات الذي كله امل بأن فرصة العمل تنتظره وهو على منصة التخريج ليصطدم بالواقع المرير التي تعاني منه الاسواق الفلسطينية من شح لفرص العمل والشرط الجوهري الذي ينبغي توفره بهذا الخريج الا وهو شهادته الجامعية.

قصة هذا الشاب التي سنتطرق لها ليست هي الوحيدة في مجتمعنا وانما هي واحدة من مئات بل الالاف من القصص التي يعاني منها معظم الخريجين الجدد حيث تمنعهم الديون المتراكمة من الحصول على شهادتهم اذا لم يتم الالتزام بها، مما يجبر معظم الخريجين الى الاقتراض من البنوك ليجد نفسه مرهونا لها وهو في اول حياته العملية، ليتمكن من الحصول على شهادته التي تعتبر المعيار الاساسي يشترط توفرها عند تقديم طلب التوظيف.

شاب في العشرينات من عمره خريج هندسة مدنية بتقدير جيد جدا، لم يحصل على فرصة للعمل منذ تخرجه لاكثر من سنة لتأتيه الفرصة بالحصول على عقد عمل بدولة الامارات بشرط الحصول على شهادته المحتجزة لدى الجامعة بسبب الديون المتراكمة عليه والتي تقدر بـ1800 دينار.

الظروف المالية الصعبة التي تعاني منها اسرة هذا الشاب تحيد من امكانية التوجه للبنوك للاقتراض للحصول على شهادته المحتجزه، فامه توفيت وهي في ريعان شبابها بسبب مرض الم بها، ووالده عاجز عن العمل بسبب الامراض المزمنة التي يعاني منها، ولا يوجد معيل لاسرته المكونه من خمسة افراد الا الله.

في ظل هذه الطروف الصعبة تبقى فرصة الحصول على عمل هو حلم يسعى هذا الشباب وغيره من الخريجين الجدد الذين تمنعهم الديون من الحصول على شهادتهم دون الاعتبار لتحصيلهم العلمي مما يبقي الخيار لهؤلاء الخريجين بالتوجه للبنوك للاقتراض او انتطار من يمد يد العون لهم.

وفي هذا السياق يوضح نائب رئيس جامعة بيرزيت للتنمية والاتصال غسان الخطيب، ان ادار الجامعة تسهم بكل ما هو متاح لها لتقديم يد العون لطلابها ومساعدتهم خلال فترة تعليمه، وذلك من خلال تعبئة طلب المساعدات التي توفرها الجامعة لطلابها لتمكنهم من اعطاءهم اعفاءات كلية او جزئية بعد اجراء المسح الاجتماعي من قبل الجامعة وبناء عليه تحدد قيمة الاعفاء حسب احتياجات هذه الاسرة وامكانيتها.

ويضيف غسان لـ"رايـة"، ان الجامعة مسؤولة عن طلابها خلال فترة التعليم ولا يقع عليها اي مسؤولية بعد تخرج الطلاب منها، مشيرا الى ان ادارة جامعة بيرزيت تقدم العديد من التسهيلات لطلابها لتجنيبهم الديون المتراكمة التي تحيد من حصولهم على شهادتهم فور تخرجهم في حال لم يتم دفعها ولكن هناك العديد من الطلاب الذين يترددون في التوجه الى عمادة شؤون الطلبة لتعبئة طلبات الاعفاء من القسط مما يقلل من امكانية استفادة هؤلاء الطلبة من هذه التسهيلات.

واوضح غسان ان الجامعة ابرمت اتفاقيات مع ثلاثة بنوك محلية بهذا الخصوص تمكن الخريجين الجدد من الاقتراض مقابل فوائد بنكية قليلة تمكنهم من الحصول على قرض للوفاء بهذا الديون ودفعها، مشيرا الا انه في بعض الحالات الاستثنائية التي تعيق الخريجين من امكانية الاقتراض فان الجامعة في هذا الخصوص تتدخل بشكل شخصي لمساعدتهم من خلال اهل الخير ومد يد العون لهم.

قصة هذا الشاب وغيره من الخريجين الجدد تطرح عددة تساؤلات ينبغي الوقوف عندها، فلماذا هذا الارتفاع الضخم في اقساط الجامعة والذي يضاهي اقساط جامعية في دول عربية ودولية وضعها الاقتصادي افضل بكثير من فلسطين، ولماذ لا يوجد اي تحرك رسمي من قبل الحكومة بهذا الخصوص فمثلا لماذا لا تسعى الحكومة لتوفير صندوق اقراض لهؤلاء الخريجين تمكنهم من الاقتراض دون فوائد مالية ولماذا يتردد الطلاب من التوجه للتسهيلات المالية التي تقدمها الجامعات.

لمد يد العون والمساعدة من اهل الخير لتمكين هذا الطالب من الحصول على شهادته يرجى الاتصال بالرقم 0599671915.