"شيكل الخير بيطعم الغير".. فكرة مختلفة
رام الله- رايــة:
مجدولين زكارنة-
كثيراً ما نسمع عن حملات فعل الخير المنتشرة في الوطن ولكن هذه الحملة مختلفة بفكرتها ومضمونها.
"شيكل الخير بيطعم الغير" هي مبادرة نسائية انطلقت من مسجد صلاح الدين في مدينة جنين من قبل سيدة تدعى "أم أمجد" ومجموعة من النساء الخيرات في المدينة.
ومن باب العلم بالشيء والإقتداء به بدأت السيدة أم أمجد الحديث عن حملتها قائلة، "إن بذرة الحملة كانت في شهر رمضان الماضي ولا زالت مستمرة حتى الآن، وسبب تسميتنا لها جاء من كوننا لا نريد الإثقال على الناس وحبا منًا لإشراك الطبقة الوسطى بالحملة فالتبرع بشيكل واحد كافي لتفعل الخير والحملة أصلاً قائمة منذ بدايتها على فكرة جمع "شيكل واحد" قد يتوفر من مصروف المنزل نهاية كل أسبوع أو من كل شخص يريد فعل الخير ليصل إلى مبلغ مناسب ليتم شراء علاج أو مواد تموينية لعائلة محتاجة في المدينة."
الحملة ترتكز على تبرعات 5 مجموعات تقريباً وهي مجموعات دائمة بدونها لا تستمر الحملة وهناك تبرعات من أشخاص خيرين ولكن غير ثابتين.
وتقول أم أمجد ان الحملة لا تقتصر على المواد الغذائية والتموينية إنما تصل إلى تأمين مصدر دخل لبعض العائلات كشراء "ماعز" تستفيد العائلة من منتجاتها وتعتمد عليها كمصدر دخل ثابت إضافه إلى مساعدة مرضى بحاجة لعلاج أو ثمن مواصلات للوصول إلى المشافي.
"ما كان لله فهو دائم" هكذا بدأت أم عبادة وهي أحدى القائمات على الحملة حديثها لنا مشيرة إلى أن الحملة تستهدف العوائل المحتاجة في مدينة جنين وأحيانا تصل لمحيطها القريب ولكن التوسع الكبير قد لا يكون لصالح العوائل فكلما زاد عدد العائلات قلت كمية ونوعية الطرود نظراً لقلة موارد الحملة.
تضيف أم عبادة أنهم لاحظوا تعاون كبير من قبل تجار المدينه فجزء منهم يمتنع عن أخذ ثمن المشتريات والجزء الآخر يتبرع بمبلغ وآخرون يبيعونها بأقل من رأس المال عندما يعلمون أن بضاعتهم ذاهبة لصالح مساعدة الأسر المحتاجة.
أما بالنسبة لطرود الملابس فقالت أم محمد وهي من فاعلات الخير "لا نقبل بتقديم ملابس للعائلات المحتاجة إلا إذا كانت الملابس نظيفة ومكوية وصالحة للإرتداء فنحن نهتم كثيراً بنفسية الأسر ونوعية ما نقدمه لهم وتابعت إذا أردت فعل الخير فعليك أن تتقنه".
وتقول أم محمد انها تقابل بترحيب كبير من الأمهات خاصه أن بعضهن لا يجدن مصروفا لأبنائهن صباحاً، مشيرة إلى أنهن يحرصن على ايصال المساعدات للعوائل ليلاً خاصه إذا كانت المساعدات عبارة عن طرود تموينية منعاً للحرج.
وتتوقع القائمات على الحملة مفتوحة الأجل أن تصل التبرعات ذروتها في شهر رمضان كونه شهر الخير والإحسان.