أم عيسى... فقر ومأساة اكتملت بالمرض

2015-05-26 08:00:00

رام الله- رايــة:

حسين ابو عواد:

أم عيسى، امرأة  فقيرة مسنة تجاوزت السبعينات من العمر، تعيش هي وزوجها الذي تجاوز الثمانينات من عمره في "مخازن" لاحدى البنيات السكنية في رام الله، ويعانون من الفقر وضيق اليد.

كبر سن زوجها أضعف قدرته على العمل، وهو اليوم يعمل على عربة لنقل البضائع ومشتريات المواطنين من خضروات في حسبة رام الله، ويكسب رزق اليوم باليوم ولا يملك مصدر ثابت للدخل.

أم عيسى وهي ام لولدين وبنت واحدة جميعهم متزوجون تقول في حديث لـ"رايــة "، "إن أبنائها لا يستطيعون توفير الاحتياجات الأساسية لعائلتهم حتى يقدمون لها المساعدة"، وهي تعيش على مبلغ 750 شيقل التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية كل ثلاثة شهور.

750 شيقل كل ثلاث شهور هل تكفي لامرأة وزوجها يعيشون في بيت بالإيجار يتكون من غرفتين لا تتعدى مساحتهما عشرة أمتار، وليس هذا فقط بل اكتملت مآساتهم بإصابة الزوجين بالربو والحساسية المفرطة، والعديد من التعقيدات الصحية التي جعلت أوضاعهم الاجتماعية تزداد سوءا نظراً لتردي المكان الذي يفتقر إلى ضروريات الحياة الأساسية، ولا سيما في فصل الشتاء، حيث يتحول المكان إلى كارثة انسانية وينغمر بالمياه التي تتشكل نتيجة لانزلاق التربة وتسرب المياه، وتعاني أم عيسى من أزمة صدرية حادة تصيبها بين الحين والأخر فيضيق النفس لديها ويصعب نطقها.

ناهيك عن البرد القارص الذي تعاني منه ام عيسى وزوجها في فصل الشتاء في ظل انعدام وسائل التدفئة ومتطابات العيش الكريم.

وفي هذا السياق أوضح نائب مدير عام مكافحة الفقر في وزارة الشؤون الاجتماعية، خالد البرغوثي، في حديث لـ"رايــة"، أن الوزارة وبحسب معادلة تم اعتمادها بالتعاون مع جهاز الإحصاء المركزي لتحديد مستويات الفقر، فإن المساعدات المالية التي يتم تقديمها من قبل الوزارة تصل إلى 17 مليون شيقل، تتراوح ما بين 750-1800 شيقل كل ثلاثة شهور، وهذه المساعدات النقدية عبارة عن تحويلات مالية يتم تحويلها للأسر الأكثر فقراً في فلسطين.

وأضاف أن الوزارة تساهم في توفير مساعدات مالية وعينية للأسر الفقيرة، في محاولة منها للحد من أزمة الفقر التي تنخر عظام أفقر فقراء فلسطين، وبالإضافة إلى المساعدات المالية التي تقدمها الوزارة يتم توفير طرود غذائية كل ثلاثة شهور لأكثر من 45 ألف أسرة والتأمين الصحي المجاني لأكثر من 110 ألف أسرة فقيرة، وهذا التأمين يكفل العلاج المجاني في الخارج.

ولفت البرغوثي إلى أن هذه المساعدات غير كافية وتعيق عمل طواقم الوزارة بالشكل المطلوب والسبب يعود إلى الإمكانيات المالية المحدودة للحكومة الفلسطينية، والميزانية المخصصة غير كافية، بالإضافة إلى قلة المساعدات النقدية المقدمة من الدول المانحة، حيث يتم تقديم 10 مليون يورو كل ثلاثة شهور من قبل الاتحاد الأوروبي، وهذه الميزانية تغطي احتياجات 45% من الأسر الفقيرة والباقي تتحمل وزارة المالية توفير المساعدات النقدية والتموينية لهم.

وأشار إلى أن العديد من القضايا تشغل وزارة الشؤون الاجتماعية، والتي تهدف جميعها إلى المساهمة في مكافحة الفقر وتوفير الدعم المالي للعائلات الفقيرة، للمساعدة في الاستقرار الاقتصادي للأسر الفقيرة، موضحاً بأن الوزارة تعمل على خطة لرفع عدد العائلات المستفيدة من هذه المساعدات ليصل العدد إلى 120 ألف أسرة بدلاً من 110 ألف أسرة.

ليس لأم عيسى وزوجها وغيرها الكثير من العائلات الفلسطينية التي تعاني تحت وطأة الفقر المدقع، سوى أبواب الخير لتطرقها لمساعدتها على توفير دخل يبقيها على قيد الحياة، لكل من يرغب في المساعدة او مد يد العون ً الرجاء الاتصال على رقم العائلة 2402715.