بين النفي والتشكيك..هل تمر العلاقة الفلسطينية الاردنية بـ "فتور"؟
رام الله - رايــة:
فيما يدور الحديث على أن العلاقة الفلسطينية الاردنية تمر في مرحلة فتور وركود، نفى رئيس لجنة فلسطين في البرلمان الاردني "يحيى السعود" وجود أي توتر أو فتور في العلاقة بين قيادة الشعبين.
وأكد السعود في حديثه لبرنامج "ستون دقيقة في السياسة" على اثير "رايــة" والذي يقدمه الزميل أدهم مناصرة ان اللقاء الثنائي الاخير الذي جمع الملك عبد الله الثاني بالرئيس محمود عباس أظهر مدى التميز في العلاقة بينهما كما جرت العادة.
وأضاف ان الملك الاردني دائمًا ما يتحدث عن الهّم والقضية الفلسطينية، وأشار سعود إلى أن لقاء جمعه مع الرئيس محمود عباس مؤخرًا ولم يلحظ فيه وجود اي فتور في العلاقة بين البلدين، على العكس من ذلك فإن هناك دعم واضح من القيادة الاردنية تجاه القضية الفلسطينية. وكشف عن لقاء سيعقد قريبًا بين الرئيس محمود عباس ورؤساء الكتل البرلمانية في مجلس النواب الاردني.
وحول تأثير ما جرى في المسجد الاقصى المبارك ضد قاضي القضاة الاردني الشيخ أحمد هليل ومنع المصلين له من الإمامة على العلاقة بين البلدين، قال سعود إن ما حدث ليس اعتداء على الشيخ هليل إنما قام بعض المصلين برفع صوتهم اثناء الخطبة، وبالتأكيد ليس كل المصلين كانوا راضين عن ما جرى، وأكد أن من قام بهذا العمل ما هو الا تنفيذ لما تخطط لها سلطات الاحتلال في منع وصول المصلين للمسجد الاقصى المبارك.
لكن الكاتب الأردني "فهد الخيطان" يصر في حديثه لـ"رايــة" على أن العلاقة متوترة بشكل ملحوظ بين الجانبين منذ ستة أشهر، وذلك لوجود تباين تكتيكي يتمثل في طريقة ادارة الملف الفلسطيني.
وأضاف الخيطان ان غياب لقاء يجمع بين الملك الاردني والرئيس عباس منذ 6 أشهر يدل على وجود مشكلة بين الطرفين، حيث أن اللقاءات التي تعقد بين الطرفين خلال هذه الفترة محدودة وعابرة، فالواضح أن هناك اختلافات تكتكية في إدارة الملف الفلسطيني على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن الخلاف بدأ منذ أن قررت السلطة الفلسطينية التوجه لمجلس الامن لطلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث كان الاردن حينها عضو فيه وكان له رأي في موعد تقديم الطلب كذلك في فحوى الطلب.
وتوقع الخيطان ان يتم معالجة هذا الفتور في غضون الفترة القريبة القادمة، لأن الخلافات ليست سوى تكتيكية ولن تتحول لاستراتيجية، خاصة أن الطرفين ليس لديهم الوقت لاضاعته في مثل تلك الخلافات على حساب القضية الجوهرية والرئيسية وهي الحق الفلسطيني بالدولة.