عامان على الوعود.. اين خطة كيري الاقتصادية من التنفيذ؟
رام الله- رايــة:
حسين ابو عواد-
أكثر من عامين مضت على وعود الولايات المتحد الامريكية التي جاءت على لسان وزير خارجيتها جون كيري خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2013 الذي عقد في الأردن في مايو من ذلك العام، والتي عرفت اعلاميا بـ "خطة كيري" الهادفة الى دعم بنية الاقتصاد الفلسطيني من خلال تنفيذ المشاريع والاستثمارات، وبناء مدن صناعية تكفل عشرات الاف فرص العمل وتسهم في زيادة متوسط الرواتب، ولكن اين هذه الخطة من التنفيذ ولماذا لم تطبق رغم التحفظ السياسي عليها.
المختص في الشأن الاقتصادي د.سمير عبد الله اعتبر في حديثه لـ"رايـة"، ان خطة كيري الاقتصادية هي مجرد دعاية فارغة من اليوم الاول على انطلاقها لانها غير عملية من حيث اهدافها وآليات تنفيذها.
وأوضح ان اهدافها غير واقعية ويصعب انجازها نظرا للفترة الزمنية القصيرة التي وضعت لتطبيقها، حيث وعدت الخطة بزيادة الانتاج الاجمالي الفلسطيني بنسبة 50% خلال ثلاث سنوات، وتخفض البطالة من 21% إلى 8%، اضافة الى زيادة متوسط الرواتب بنسبة 40%، الامر الذي اعتبره عبد الله من المعجزات التي يصعب تصديقها وانجازها خلال تلك الفتر القصيرة.
واضاف عبد الله ان آليات تنفيذ هذه الخطة من حيث جلب الاستثمارات الى فلسطين عبر القطاع الخاص العالمي كان امرا يصعب تطبقه خلال هذه الفترة القصيرة التي وضعت لتطبيقها، حيث اعتبر ان حجم هذه المشاريع والتنسيق مع هذه الشركات الخارجية يحتاج على الاقل مدة لا تقل عن ثلاث سنوات لتنسيق فيما بينهما قبل البدء بالتنفيذ.
واكد على ان خطة كيري من الاساس كانت دعائية ومجرد كذبه اعلامية هدفها التشجيع ورفع المعنويات، وتقديم وعودات للفلسطينيين بأنه على مشارف التغيير والنهوض الاقتصادي، مقابل اجبارهم على الصبر على مجرى عملية السلام وفحواها.
من جانبه اعتبر المختص في الشأن الاقتصادي د. طارق الحاج، ان خطة كيري الاقتصادية جاءت في سياق التشجيع للانخراط في المفاوضات مع اسرائيل والبحث عن مخرج سياسي جديد يكفل ضمان مجرى عملية السلام.
واضاف لـ"رايــة" ان الخطط والوعود التي تلقها الفلسطينيين كثيرة ولكن لن يطبق منها شيء على ارض الواقع والسبب يعود الى ان اسرائيل ترفض اي حلول من شانها ان تسهم في تحقيق النهوض الاقتصادي الفلسطيني، اضافة الى ان الازامات التي شهدتها المنطقة في تلك الفترة وخصوصا فيما يتعلق بما شهدت المنطقة العربية ( فترة الربيع العربي) قلل من الاهتمام الدولي والعربي في تلك الخطة مما قلص من فرص انجازها.
ولفت الحاج الى ان محاولة ربط الوضع السياسي بالاقتصادي ومقايضة الفلسطينيين امر يصعب تحقيقه ولن يكتب له النجاح مطلقا.