بالفن المسرحي..عشتار ينقل رسالة معاناة شعبنا

2015-06-08 12:47:00

رام الله- رايــة:

منال حسونة- 

بأدائهم المتميز، ورسالتهم في نقل معاناة شعبنا، استطاع مسرح عشتار أن ينظم منذ بداية العام وحتى الشهر الحالي العديد من المسرحيات والفعاليات، وهي "المرياع والقرقاع"، ومسرحية "المحكمة"، ومسرحية "القفص".

وقال ادوارد المعلم مدير المسرح في حديث لـ"رايـة" إن رسالة عشتار هي العمل مع الفئات المهمشة والوصول إليها، حيث كان الهدف من مسرحية "المحكمة" مع مجموعة شبابية من الأغوار تهدف تسليط الضوء على معاناة المزارعين واشكال الزراعة، والتحديات التي تواجه الفئات المهمشة في تلك المنطقة من مشاكل الصحة والتعليم، ومسرحية "القفص" في نقل معاناة الجرحى والمرضى حيث تتحدث عن حالة الفلسطينيين في مراكز الإيواء بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.

وتعاني بعض المناطق والفئات المهمشة بقله الاهتمام وعدم الاكتراث، وهو ما يحاول عشتار أن يعالجه من خلال مسرحياته وفعالياته المتعددة التي امتدت الى منطاق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزة، وعلى هذا النحو قال المعلم "تعمل عشتار على رفع أصوات الفئات المهمشة، وإيصال قضاياهم ومشاكلهم، للمساعدة في حلّها".

وحول تفاعل الحضور مع القضايا التي يطرحها عشتار، أوضح المعلم بأن التفاعل كان جيد جدا، تجاه مختلف المواضيع التي طُرحت، حيث تركزت على قضايا المزارعين وفئات الشباب المهمشة والعمال والنساء، وحظيت بتغطية اعلامية محلية واجنبية واسعة.

واختتمت عشتار المهرجان الدولي الخامس لمسرح المضطهدين بعرض مسرحية "مدرسة النساء" من ألمانيا، والذي انطلق نهاية شهر نيسان الماضي فعاليات مهرجان عشتار الدولي الخامس لمسرح المضطهدين تحت عنوان " معا من أجل حياة كريمة"، وامتدت من 30 نيسان وحتى 16 أيار لتغطي 22 موقعا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية وقطاع غزىة وبحضور ما يزيد عن 2500 مشاهد، وبدعم من: الاتحاد الاوروبي، ومؤسسة V-Day العالمية، ومؤسسة عبد المحسن القطان، ومؤسسة أمرزيان، ومؤسسة الناشر، ومجموعة المسروجي.

يعتبر العمل الميداني امرا ليس بالسهل، وهو ما اكده المعلم، وقال "إن أبرز التحديات التي توجهنا هي الوصول إلى بعض المناطق المهمشة خاصة مناطق (c)، وذلك ليس بسبب الاحتلال بالدرجة الاولى، وإنما رفض بعض العائلات تنظيم المسرحيات باعتبارها أمرا محرما".

وتعمل عشتار خلال الفترة المقبلة على عدد من المشاريع، منها برنامج تأهيل معلمي الدراما في المدارس الفلسطينية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبدعم من اليونيسيف، ويستكمل مسرح عشتار خلال النصف الثاني من العام الجاري جولات العروض المحلية والعربية في مسرحيتي "المرياع والقرقاع"، ومسرحية "محكمة"، إضافة إلى مسرحية "الأطفال" و"سندباد والمارد".

وخلال شهر حزيران الجاري سيكون الجمهور البريطاني على موعد وللمرة الثالثة مع مسرحية 48” دقيقة من أجل فلسطين" في مدينة اوكسفورد لتقديم ثلاثة عروض للمسرحية في مهرجان بيغاسوس المسرحي في مدينة اكسفورد ومدينة هاونسلو.

كما وسيعمل على تنظيم عروض مسرحية في الادرن تتعلق باللاجئين السوريين ومعاناتهم في الاردن.

يذكر بأن مركز عشتار للإنتاج المسرحي والتدريب مؤسسة غير ربحية تأسست في القدس في العام 1991 كأول برنامج تدريب مسرحي في فلسطين، موجهاً بشكل أساسي إلى الطلبة والشباب. قامت عشتار بتطوير مستوى وأساليب التدريب، وهي موجهة إلى للطلاب بشكل عام، وتنقسم إلى ثلاث مستويات، المستوى الأول يقارب مقدمة إلى المسرح حيث تقوم عشتار بالترتيب لورشات عمل عن الدراما، والمحاضرات في المدارس عن أهمية ومتعة المسرح والعمل فيه. 

والمستوى الثاني موجه إلى أساتذة المدارس، حيث يوفر لهم برامج شاملة لتدريب وتطوير طلابهم في مجال المسرح، ويشجع أساتذة الدراما على تعلم المزيد عن المسرح والإنتاج المسرحي، وعلى تشجيع طلابهم على المشاركة. وأخيراً المستوى الثالث يتكون من مسرحيات تنتج بشكل مشترك بين فريق مسرح عشتار والطلبة المهتمين بالمسرح، ويشمل هذا المستوى تدريبات وتطبيقات لكافة مناحي الإنتاج المسرحي من الإضاءة وحتى كتابة النصوص المسرحية.